فَضْلُ العمرة في رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
عن ابنِ عَبَّاس رضي الله عنهما قال: "لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِن حَجَّتِهِ قَالَ لأمِّ سِنَان الأنصَاريَّة: مَا مَنَعَك مِنَ الحَجِّ؟ قَالَت: أبُو فُلانٍ - تَعنِي زَوجَهَا - كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ، حَجَّ عَلى أحَدِهِمَا، والآخَرُ يَسقِي أرضًا لَنَا. قال: فَإنَّ عُمرَةً في رمَضانَ تَقضي حَجَّةً معي" [رواه البخاري].
وعن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (عُمرَةٌ في رَمَضَانَ تَعدِلُ حَجَّةَ) [رواه الترمذي].
ومن فاتته عمرة في رمضان فأبواب الخير كثيرة منها: أن يصلي الصبح في جماعة، ثم يجلس يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صَلّى الغَدَاةَ في جَمَاعةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذكُرُ الله حتّى تَطلُعَ الشّمسُ، ثُمَّ صلّى ركعّتينِ؛ كَانَت لهُ كَأجرِ حَجَّةٍ وّعُمرَةٍ تَامَّةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ) [رواه الترمذي]. والله تعالى أعلم
حكم الصيام إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف بلا تَعَدٍّ من الصائم ولا مبالغة منه في المضمضة؛ فصومه صحيح.
وأما إنْ تعدى أو بالَغَ فوصل الماء إلى جوفه؛ فإن صومه يَبْطُل؛ لأن المبالغة منهيٌّ عنها للصائم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" [رواه الأربعة].
والمراد بالتعدي: أن يتمضمض أكثر من ثلاث مرات.
والمبالغة تكون: بالغرغرة، أو سحب الماء إلى أعلى الخياشيم، أو ملء الفم على خلاف العادة. والله تعالى أعلم
حكم الاستياك في نهار رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا بأس في الاستياك للصائم قبل الزوال، ويُكرَه بعده عند الشافعية؛ محافظةً على أثر الصيام في الفم؛ فإنه أطيب عند الله من ريح المسك، كما جاء في الحديث الصحيح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ) [متفق عليه]. والله تعالى أعلم