حكم الباروكة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ما دام أن الشعر من نفس المرأة، والباروكة تفك عند الغسل الواجب، ويمكن مسح جزء من الرأس عند الوضوء، فلا مانع شرعا في صنع هذه الباروكة، على ألا تظهر بها أمام الرجال الأجانب؛ إذ لا يحل لهم أن ينظروا إلى شعر المرأة المنفصل.
جاء في [روضة الطالبين وعمدة المفتين]: "ما لا يجوز النظر إليه متصلا كالذكر وساعد الحرة وشعر رأسها وشعر عانة الرجل وما أشبهها، يحرم النظر إليه بعد الانفصال على الأصح". والله تعالى أعلم.
حكم صلاة من سجد للسهو لترك قراءة السورة بعد الفاتحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تسنّ قراءة سورة بعد الفاتحة في الصلاة عند الشافعية، ومن ترك قراءتها، فصلاته صحيحة، ولا يسن بتركها سجود السهو، ومن سجد للسهو لتركها وكان عالماً بالحكم ذاكراً له بطلت صلاته، أما من كان جاهلاً به أو فعَلَه ناسيا، فلا تبطل صلاته؛ لأنه مما يخفى على الناس، ولا يختص الجهل به بمن كان قريب عهد بالإسلام.
قال شيخ الإسلام الإمام الشمس الرملي في [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 2 / 70]: "ولا تجبر سائر السنن أي باقيها بالسجود كأذكار الركوع والسجود -أي ودعاء الافتتاح والسورة- على الأصل؛ لأنها ليست في معنى الوارد، فإن سجد لشيء منها عامدا بطلت صلاته، إلا أن يعذر لجهله. وما استشكل به من أن الجاهل لا يعرف مشروعية سجود السهو، ومن عرفه عرف محله، رد بمنع هذا التلازم؛ لأن الجاهل قد يسمع مشروعية سجود السهو قبل السلام لا غير، فيظن عمومه لكل سنة، وعدم اختصاصه بمحله المشروع".
وهي من المسائل التي تخفى، فيعذر فيها المكلف بالجهل حسب ما أفاده الشبراملسي في [حاشيته على نهاية المحتاج 2/ 70].
أما إذا سجد الإمام، وغلب على ظن المأموم أن سجود إمامه بسبب لا يُسجد لمثله، فلا يجوز متابعته ما دام عالمًا بالحكم.
وعليه، فصلاة من لم يقرأ السورة بعد الفاتحة صحيحة، ولا يشرع لذلك سجود السهو، فمن سجد جاهلاً أو ساهياً، فصلاته صحيحة؛ لأنها من المسائل التي تخفى على عامة الناس، أما من سجد عالماً بالحكم ذاكراً له بطلت صلاته. والله تعالى أعلم.
هل يجوز للولي (الأخ الأكبر) أن يمنع أخته من الزواج لغير سبب شرعي؟
إذا عضل الولي المرأة من الزواج لغير سبب مشروع فعليها أن ترفع أمرها إلى القاضي ليتخذ ما يراه مناسباً بشأنها، ويأثم الولي بهذا العضل.