حكم قراءة الرقية الشرعية للحائض
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز قراءة الجنب والحائض والنفساء للرقية ولو كان فيها شيء من آيات القرآن الكريم، إما غيباً أو بالنظر في المصحف من غير مس ولا حمل له، وبشرط قصد الرقية والتحصين والذكر لا بقصد التلاوة، ولو كان المقروء سورة كاملة كسورة الملك.
قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "وتحل لجنب أذكاره -أي القرآن- وغيرها كمواعظه وأخباره وأحكامه لا بقصد قرآن، كقوله عند الركوب: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) [الزخرف: 13] أي مطيقين، وعند المصيبة: (إنا لله وإنا إليه راجعون)...، بل أفتى شيخي -الشهاب الرملي- بأنه لو قرأ القرآن جميعه لا بقصد القرآن جاز" انتهى باختصار من [مغني المحتاج 1/ 217]. والله تعالى أعلم.
حكم استخدام الكريم غير المعطر في العمرة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز للمحرم استعمال الدهون والكريمات الخالية من الطيب في غير الرأس واللحية لحاجة علاجية عند الشافعية، إلا في الرأس واللحية فيحرم، ومن الحاجة منع تسلخات الجلد.
قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 7/ 279]: "الأدهان ضربان: أحدهما: دهن ليس بطيب ولا فيه طيب كالزيت والشيرج والسمن والزبد ودهن الجوز واللوز ونحوها، فهذا لا يحرم استعماله في جميع البدن إلا في الرأس واللحية، فيحرم استعماله فيهما بلا خلاف". والله تعالى أعلم
معنى أن الغلام مرتهن بعقيقته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
المعنى الأول: أن الغلام إذا مات طفلًا لم يشفع في والديه يوم القيامة. وهذا رأي الإمام أحمد وتَبِعَهُ عليه الإمام الخطابي، وقال: "وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل" [فتح الباري، لابن حجر (9/ 594)].
المعنى الثاني: أن الغلام كالشيء المرهون، لا يتمُّ الانتفاع والاستمتاع به دون فَكِّهِ، والنعمةُ إنما تتمُّ على المُنْعَم عليه بقيامه بالشكر، ووظيفةُ الشكر في هذه النعمة ما سَنَّهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو أن يَعُقَّ عن المولود شكرًا لله تعالى، وطلبًا لسلامة المولود. وهذا رأي الملا علي القاري. انظر: [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 7/ 2688]. والله تعالى أعلم