ورثت أمي نصيباً من والدي بعد وفاته، ومن أخ لي توفي في حياتها، ولكن لم يجر إنجاز الإرث؛ لأنه أرض تعسر بيعها أثناء حياتها، وكانت تقول دائماً على مسمع الجميع، لا أريد من أحد أن يرثني بعد وفاتي، وإنما يوزع نصيبي من إرث زوجي وولدي على الفقراء والمساكين،
هذه وصية، فينظر إلى كل ما تركته من أموال: فإن كانت الأرض التي أوصت بها تساوي الثلث فأقل مما تركته وجب تنفيذ الوصية. وإن كانت أكثر من الثلث وجب تنفيذ الثلث فقط، والباقي إن سمح به الورثة نفذت الوصية، وإن لم يسمحوا قسم ما زاد على الثلث بين الورثة حسب التقسيم الشرعي، وحبذا لو زرت أحد المفتين ليشرح لك الأمر. والله أعلم.
من حقوق الميت على ورثته: تجهيزه عند الموت، وقضاء ديونه، وإرجاع حقوق الناس لهم، وتنفيذ وصيته، ثم تقسيم تركته، وما ذكرت في السؤال هو من حقوق الناس ولو كانوا من الورثة، لا تبرأ ذمة الميت منه إلا بإيصاله لأصحابه؛ لأن الله عز وجل نهى عن أكل مال الغير بالباطل، ولكن لا تعدموا الوسيلة بتوسيط أهل الخير والصلاح ممن لهم تأثير عليهم، لعل الله يهديهم للخير والصواب، أما الدعاء عليهم، فإن دعاء المظلوم لا يرد ولو من غير المسلم. والله تعالى أعلم.
ما حكم من نذر صوم شهرين متتاليين ولا يستطيع الصوم؟
ينبغي الوفاء بنذره وصيام شهرين متتاليين، فإن عجز عن ذلك ظل في ذمته إلى أن يقدر أو يموت، فإن مات صام عنه وليه أو أطعم من تركته بدلا من الصوم، فإن لم يفعل ذلك فأمره إلى الله تعالى.