حكم الجماعة الثانية في المسجد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكره تحرّي إقامة جماعة ثانية في المسجد إذا كان المسجد غير مطروق -كمسجد الحي- وله إمام راتب إلا بإذن الإمام؛ كونه يورث قدحاً في الإمام وطعنا فيه. أما إذا كان المسجد مطروقًا كمساجد الأسواق فتجوز فيه الجماعة الثانية والثالثة، سواء أكان له إمام راتب أو لا، وسواء أذن الإمام أو لا؛ لأن الناس يكثر ورودهم عليه، فلا يتخيل في تعدد الجماعات حينئذ قدح في الإمام. والله تعالى أعلم
حُكم الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية سنة مؤكدة في حقّ المسلم البالغ العاقل القادر، سواء كان مقيمًا أم مسافرًا أم حاجًّا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا دَخَلَت الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا) [رواه مسلم].
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الأضحية مُفوَّضًا إلى إرادته فقال: (وأراد أحدكم) فدلَّ على أنها غير واجبة، ولو كانت واجبة لقال فلا يمسَّ من شعره حتى يضحي.
وما روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما كانا لا يُضَحِّيان؛ مخافةَ أن يرى الناس ذلك واجبًا [رواه البيهقي وغيره بإسناد حسن]. والله تعالى أعلم
فضيلة ليلة القدْر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يكفي أن الله تعالى أنزل فيها سورة كاملة هي سورة القدْر، كما أن ابتداء نزول القرآن الكريم كان في هذه الليلة. قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:1-5].
وقد علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نعتكف في العشر الأواخر من رمضان؛ طلبًا لليلة القدْر، ومن عَبَدَ الله تعالى فيها وأحياها؛ كان له أجر عبادة ألف شهر، ليس فيها ليلة قدْر. والله تعالى أعلم