حكم من نذر ثم نسي النذر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من حلف أو نذر على ترك شيء: فهو بالخيار: إن شاء التزم الوفاء بنذره، وإن شاء أخرج كفارة يمين، كما قال صلى الله عليه وسلم: (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) رواه مسلم. ويسمى مثل هذا النذر (نذر اللجاج).
ومن نذر ثم نسي فلا شيء عليه؛ إذ النسيان عذر من الأعذار التي تمنع التكليف عن المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) [رواه البخاري]، ولا نية للناسي والمخطئ، ولخبر: (إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه ابن ماجه وغيره وصححه ابن حبان والحاكم.
جاء في كتاب [عمدة السالك/ ص243] من كتب الشافعية: "ومنْ حلفَ ...لا أدخُلُ الدَّارَ مثلاً، فدخلَها ناسِياً أو جاهٍلاً أو مُكْرهاً أو مَحْمولاً، لمْ يَحْنثْ". والله تعالى أعلم.
البسملة آية من الفاتحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
البسملة آية من القرآن الكريم قطعاً، وهي آية من سورة الفاتحة عند السادة الشافعية، والفاتحة ركن من أركان الصلاة، وآياتها سبع، والبسملة آية منها، ولا تصح الصلاة بدونها أو بنقص شيء من آياتها أو حرف من حروفها أو تشديداتها .
جاء في [بشرى الكريم 1/ 202] من كتب الشافعية: "والبسملة آية كاملة منها -أي من الفاتحة- عملاً، ويكفي في ثبوتها الظن، سيما وقد قرب من اليقين؛ لإجماع الصحابة على ثبوتها في المصحف بخطه، مع مبالغتهم في تجريده عما ليس منه حتى نقطه وشكله". والله تعالى أعلم
حُكم الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية سنة مؤكدة في حقّ المسلم البالغ العاقل القادر، سواء كان مقيمًا أم مسافرًا أم حاجًّا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا دَخَلَت الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا) [رواه مسلم].
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الأضحية مُفوَّضًا إلى إرادته فقال: (وأراد أحدكم) فدلَّ على أنها غير واجبة، ولو كانت واجبة لقال فلا يمسَّ من شعره حتى يضحي.
وما روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما كانا لا يُضَحِّيان؛ مخافةَ أن يرى الناس ذلك واجبًا [رواه البيهقي وغيره بإسناد حسن]. والله تعالى أعلم