محل رفع اليدين عند القيام للركعة الثالثة بعد القيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
رفع اليدين بالتكبير سنة مستحبة، ولا يؤثر تركه على صحة الصلاة، ومحله بعد التشهد الأوسط بعد القيام.
جاء في [إعانة الطالبين 1/ 158]: "(قوله: ورفع من تشهد أول) أي وتسن هذه الكيفية أيضا عند ارتفاعه من التشهد الأول، أي انتصابه منه.
وانظر متى يكون ابتداء رفع اليدين، هل هو عند ابتداء الرفع من التشهد الأول؟ أو بعد وصوله إلى حد أقل الركوع؟ والظاهر الثاني، وإن كان ظاهر عبارته الأول؛ لأنه في ابتداء رفعه منه يكون معتمدا عليهما".
وجاء في [عمدة السالك/ ص53]: "فإن زادت صلاته على ركعتين جلس بعدهما مفترشًا، وتشهد، وصلى على النبي ﷺ وحده دون آله، ثم يقوم مكبرًا معتمدًا على يديه، فإذا قام رفعهما حذو منكبيه". والله تعالى أعلم.
حكم من نسي ركناً من أركان الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من نسي ركنًا من أركان الصلاة ثم ذكره قبل أن يأتي بمثله من الركعة التي بعدها تداركه (أي أتى به) وأتمّ صلاته ثم سجد للسهو في آخر صلاته، وإن ذكره بعد أن أتى بمثله من الركعة التي بعدها ألغى الركعة التي نسي فيها الركن وأتى بركعة بدلاً عنها، ثم سجد للسهو.
جاء في [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1 / 543]: "فلو تيقن في آخر صلاته أو بعد سلامه ولم يطل الفصل عرفا، ولم يطأ نجاسة، ترك سجدة من الركعة الأخيرة سجدها وأعاد تشهده لوقوع تشهده قبل محله، أو من غيرها أي الاخيرة لزمه ركعة لأن الناقصة كملت بسجدة من التي بعدها وألغى باقيها". والله تعالى أعلم.
حكم من نذر ثم نسي النذر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من حلف أو نذر على ترك شيء: فهو بالخيار: إن شاء التزم الوفاء بنذره، وإن شاء أخرج كفارة يمين، كما قال صلى الله عليه وسلم: (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) رواه مسلم. ويسمى مثل هذا النذر (نذر اللجاج).
ومن نذر ثم نسي فلا شيء عليه؛ إذ النسيان عذر من الأعذار التي تمنع التكليف عن المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) [رواه البخاري]، ولا نية للناسي والمخطئ، ولخبر: (إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه ابن ماجه وغيره وصححه ابن حبان والحاكم.
جاء في كتاب [عمدة السالك/ ص243] من كتب الشافعية: "ومنْ حلفَ ...لا أدخُلُ الدَّارَ مثلاً، فدخلَها ناسِياً أو جاهٍلاً أو مُكْرهاً أو مَحْمولاً، لمْ يَحْنثْ". والله تعالى أعلم.