حكم من أفطر عامدًا وهو قادر على الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من أفطر في رمضان بغير عذر؛ فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، وباء بالإثم العظيم، وعليه التوبةُ والاستغفارُ، وإمساكُ بقيَّة اليوم، ثم قضاءُ هذا اليوم بعد رمضان، وقد فوَّت على نفسه أجرًا عظيمًا لا يُكافئه صوم الدهر نافلةً؛ لأن الفريضة لا تُعادلها النافلة.
وإن كان إفطاره بسبب الجماع؛ فعليه - مع القضاء - كفارة صوم شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا. والله تعالى أعلم
حكم من عجز عن الصوم ثم قدر عليه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يلزمه القضاء وإن قدر عليه؛ سواء حصلت له القدرة على الصوم بعد إخراج الفدية أم قبله؛ لأنه كان مخاطَبًا بالفدية ابتداءً فتلزمه.
ولو أخَّر إخراج الفدية عن السنة الأولى لم يلزمه شيء للتأخير، ولو عجز عن الفدية لم تثبت في ذمَّته. والله تعالى أعلم
حكم من استيقظ جنبا في آخر وقت الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان الماء بارداً ولا يمكن استعماله خشية ضرر لا يُحتمل عادةً أو يؤدي للإصابة بمرض، ففي هذه الحالة يجب تسخين الماء وإن أدى التسخين لخروج وقت الفجر، ولا يأثم بذلك؛ لعذره، ولا يعدل للتميم؛ لوجود الماء.
قال الإمام شهاب الدين أحمد الرملي رحمه الله: "سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ إذَا اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ الْبَارِدَ حَصَلَ لَهُ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَوَجَدَ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ، لَكِنْ إذَا سَخَّنَهُ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ" [فتاوى الرملي 1/ 98].
وقال الإمام الباجوري رحمه الله في [حاشيته على شرح ابن قاسم 1/ 173]: "ولو خاف من استعمال الماء البارد وعجز عن تسخينه في الحال، لكنه علم وجود حطب في مكان إذا ذهب إليه لا يرجع إلا بعد خروج الوقت، فالذي يظهر أنه يجب عليه قصد الحطب وإن خرج الوقت كما استقر عليه كلام الرملي ونقله عنه ابن قاسم". والله تعالى أعلم.