حكم الدعاء بغير الأدعية المأثورة في الصلاة
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز الدعاء في الصلاة بأي دعاء من أمور الدين والدنيا، ولا تبطل الصلاة بذلك.
يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "مذهبنا أنه يجوز أن يدعو فيها بكل ما يجوز الدعاء به خارج الصلاة من أمور الدين والدنيا، وله [أن يقول]: اللهم ارزقني كسباً طيباً، وولداً، وداراً، وجارية حسناء يصفها، و: اللهم خلص فلاناً من السجن، وأهلك فلاناً، وغير ذلك، ولا يبطل صلاته شيء من ذلك عندنا. وبه قال مالك والثوري وأبو ثور وإسحق". [المجموع 3/ 454]. والله تعالى أعلم.
حكم أن تصلى الصلاة السرية جهراً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الجهر بالقراءة في صلاة الفجر والركعتين الأوليين في المغرب والعشاء والٍاسرار في صلاتي الظهر والعصر سنة، ولو جهر المصلي في موضع الإسرار أو العكس فصلاته صحيحة، وإن كان الأفضل اتباع السنة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء به، قال أبو هريرة رضي الله عنه: "فِي كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ" رواه البخاري.
قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله في [المجموع 3/ 389]: "السنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالثة والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك، هذا حكم الإمام، وأما المنفرد فيسن له الجهر عندنا وعند الجمهور... لو جَهَر في موضع الإسرار أو عكس لم تبطل صلاته ولا سجود سهو فيه، ولكنه ارتكب مكروها". والله تعالى أعلم
حكم إفشاء أسرار الزوجين
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز إفشاء أسرار الزوجين أو ذكر عيوبهما، سواء أثناء قيام الزوجية أو بعد زوالها، فالأصل في العلاقة الزوجية أنها مبنية على الستر والمودة، وإفشاء الأسرار الزوجية يعد خيانة للأمانة وذنباً عظيماً، ولا ينبغي للزوج أن يلجأ إلى أهله ويشتكي زوجته في كل خلاف كما لا يجوز العكس، خاصة إذا كان ذلك يؤدي إلى إثارة الحقد والعداوة بين الزوجين أو بين أهل الزوج والزوجة.
وقد أوصى الإسلام بحفظ الأسرار عامة، وأمر بعدم إفشائها، وحفظ أسرار البيوت من باب أولى. والله تعالى أعلم.