حكم الطواف في الطوابق العلوية في المسجد الحرام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يشترط لصحة الطواف شروط عديدة، منها: أن يكون الطائف داخل المسجد -ولو توسّع المسجد ما لم يخرج بالتوسعة إلى الحلّ-، ويكفي الطواف في هواء المسجد أو على سطحه، ولو كان السطح أعلى من البيت.
قال الخطيب الشربيني رحمه الله: "ويصح -أي الطواف- على سطح المسجد وإن كان سقف المسجد أعلى من البيت كالصلاة على جبل أبي قبيس مع ارتفاعه عن البيت، وهذا هو المعتمد" [مغني المحتاج 2/ 246].
ولا يضر وجود الأعمدة والجدران التي تحول بين الطائف وبين البيت؛ إذ الشرط أن يكون الطائف داخل حدود المسجد وخارج حدود الكعبة.
قال الشربيني: "يصح -أي الطواف- داخل المسجد وإن وسع وحال حائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري" [مغني المحتاج 2 /246].
وعليه؛ فيصح الطواف في الطوابق العلوية، ولا يضر وجود الحواجز كالأعمدة والجدران أثناء الطواف. والله تعالى أعلم.
حكم من يشعر بنزول قطرات بول في الوضوء
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا تيقن نزول البول منه في الوضوء، فإنه ينتقض وضوؤه، فعليه إزالة النجاسة عن ثوبه وبدنه وإعادة الوضوء.
أما إذا كان ما يشعر به من نزول البول مجرد شك أو وهم فلا ينقض الوضوء بالشك والوهم، ولا يلتفت إليه، ولا يجوز له متابعة الشك والوسوسة اللذان يفسدان عليه دينه. والله تعالى أعلم
حُكْم العقيقة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
العقيقة سُنَّة مؤكَّدة، فيُذبح عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، وقد دلَّ على ذلك أحاديث كثيرة، منها:
ما رواه سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِه، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُسَمَّى، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ) [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح].
وعن عائشةَ قالتْ: "أَمَرَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعِقَّ عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً، وَعَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ" [رواه أحمد وابن ماجه].
وقد دلَّ الأمر على النَّدبِ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سُئِلَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ العَقِيقَةِ، فَقَالَ: (لَا يُحِبُّ الله الْعُقُوقَ). كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ، وَقَالَ: (مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ؛ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ) [رواه أحمد وأبو داود].
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط الذبيحة برغبة الإنسان وطواعيته، فقال: (فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ)، فدلَّ على أنها مستحبة لا واجبة. والله تعالى أعلم