حكم صلاة الوتر بعد الأذان لصلاة الفجر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يبدأ وقت الوتر من بعد صلاة العشاء، وينتهي بطلوع الفجر الصادق، ففي أي جزء من هذا الوقت صلاها المسلم فهي أداء.
ويسن القضاء لمن فاتته في أي وقت سواء قبل أداء صلاة الفجر أو بعدها، أو في غيرها من الأوقات، فعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ) رواه الترمذي.
يقول شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "وقت الوتر بين صلاة العشاء وطلوع الفجر للخبر الصحيح بذلك، ولو خرج الوقت جاز له قضاؤه" [تحفة المحتاج]. والله تعالى أعلم.
حكم الصيام إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا وصل ماء المضمضة إلى الجوف بلا تَعَدٍّ من الصائم ولا مبالغة منه في المضمضة؛ فصومه صحيح.
وأما إنْ تعدى أو بالَغَ فوصل الماء إلى جوفه؛ فإن صومه يَبْطُل؛ لأن المبالغة منهيٌّ عنها للصائم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" [رواه الأربعة].
والمراد بالتعدي: أن يتمضمض أكثر من ثلاث مرات.
والمبالغة تكون: بالغرغرة، أو سحب الماء إلى أعلى الخياشيم، أو ملء الفم على خلاف العادة. والله تعالى أعلم
حكم من جمع بين صلاتين ثم وصل مكان إقامته في وقت الصلاة الثانية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من جمع الظهر والعصر في السفر -أي قبل أن يصل إلى حدود عمران بلدته- فإنّ جمعه للصلاتين صحيح حتى وإن وصل إلى محل إقامته قبل دخول وقت الصلاة الثانية؛ لأنه جمعٌ تمَّ بشروطه الصحيحة، ولا يجب عليه إعادة الصلاة الثانية.
ويجوز للمسافر أن يترخص بالقصر والجمع مسافة (81 كم) فأكثر، بشرط أن يكون سفره سفراً مباحاً، وأن يبدأ بالقصر والجمع بعد الشروع في السفر ومجاوزة عمران مدينته المقيم بها. والله تعالى أعلم.