حكم من شك في عدد الركعات
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا شك المصلي في عدد الركعات بنى على الأقل؛ لحصول اليقين بذلك، ويسجد للسهو قبل السلام في آخر الصلاة، فعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً، فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ) رواه أبوداود.
جاء في [المقدمة الحضرمية] من كتب الشافعية: "فلو شك هل صلى ثلاثاً أو أربعًا، لزمه أن يبني على الأقل".
لكن إذا تكرر الشك وصار إلى حدّ الوسوسة، فلا يبني على الأقل، بل على الأكثر. والله تعالى أعلم.
حكم إحضار خاروف مطبوخ كعقيقة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز ذَبْحُ الخروف الأول بنيَّة العقيقة وتوزيعُه كاملًا، وذَبْحُ الخروف الثاني وطبخُه في المطعم، وإحضاره لأهل البيت، لكن يُتنبَّه إلى أنه لا بدَّ من التصدق بشيء من العقيقة وإن قلَّ، والأفضل إرسال الطعام مطبوخًا إلى الفقراء.
ولا يُجزئ شراء شاة مطبوخة جاهزة بنيَّة العقيقة، فإن تمَّ الاتفاق مع المطعم على أن يقوم بذَبْحِ الشاة كعقيقة للمولود، وطَبْخِها بعد ذلك؛ جاز.
وعليه؛ فذَبْحُ الخروف وتوزيعُه بنيَّة العقيقة جائز، وهو يجزئ عن العقيقة، ويقع به أصل السنة، أما إحضار خروف من المطعم لم يذبح على نية العقيقة؛ فلا يُعَدُّ عقيقة، أما لو وكَّل صاحبَ المطعم بالذَّبْحِ والطَّبْخِ كعقيقة؛ جاز. والله تعالى أعلم
حكم إخراج الفدية لمن أفطر بعذر شرعي
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان العذر من الأعذار الدائمة - كالمريض مرضًا لا يُرجى بُرْؤُهُ منه، وكالهَرِم - فتجب عليه الفدية، وهي إطعام مسكين عن كلِّ يوم من الأيام التي أفطرها.
وأمّا إن كان العذرُ من الأعذار المؤقتة - كالحيض والنِّفاس والمرض غير الدائم - فيجب في ذلك القضاء لا غير. والله تعالى أعلم