حكم إفراد الجمعة أو السبت أو الأحد بالصوم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يُكره في صيام النافلة المطْلَقة إفراد يوم الجمعة، وإفراد يوم السبت، وإفراد يوم الأحد بالصيام.
أما لو صام مع الجمعة يومًا قبلها أو يومًا بعدها؛ فلا بأس، وكذا يوم السبت والأحد.
ولو صام الجمعة والسبت والأحد معًا؛ فلا كراهة.
أما إذا وافق أحد هذه الأيام يومًا يُسَنُّ صيامه - كيوم عرفة أو عاشوراء -؛ فلا كراهة في إفراد صومه. والله تعالى أعلم
حكم جمع أكثر من نية في الصلاة
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
التشريك بين نيتين في عبادة واحدة، أو ما يسميه بعض الفقهاء "التداخل بين العبادات" له أحوال عديدة، وضوابط دقيقة، يمكن مراجعتها في كتب القواعد الفقهية، مثل: [المنثور في القواعد الفقهية] للزركشي، وكتاب [الأشباه والنظائر] للسيوطي، ومن أهم هذه الضوابط:
أولاً: إذا كانت العبادات المراد التشريك في النية بينها كلها واجبة، فلا تتداخل النيات.
ومثال ذلك التشريك في نية صلاة فرض العصر مع فرض الظهر، فلا تتداخل للنيات في هذه الحالة.
ثانياً: إذا كانت العبادتان من النوافل المقيدة المقصودة لذات الوقت أو الظرف أو السبب، أو كانتا فرضاً ونفلا مقيداً، فلا تتداخل النيات فيها أيضا، مثل سنة الضحى، لا يجوز أن يجمعها مع سنة الظهر الراتبة مثلا.
جاء في [بشرى الكريم]: "ما ليس في المعنى النفل المطلق كسنة الضحى.. فلا يندرج في غيره، بل إذا نوى مع ذلك غيره...لم تنعقد الصلاة؛ لأن التشريك بين فرضين أو نفلين مقصودين أو بين فرض ونفل مقصود مبطلٌ فيما لم يُبنَ على التداخل كالطهارة".
ثالثاً: إذا كانت العبادتان من النوافل المطلقة، أو إحداهما من النوافل المطلقة، التي دلت النصوص الشرعية على أن المقصود من النفل شغل الوقت بالعبادة، فيجوز تداخل النيات في هذه الحالة، كصلاة فرض الظهر وسنة تحية المسجد. والله تعالى أعلم.
حكم دفع المريض الفقير الفدية لنفسه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز ولا يجزئ أن يدفع المريض العاجز عن الصيام حاضراً ومستقبلا الفدية لنفسه؛ لأنها واجبة عليه في ماله، وثابتة في ذمته، كالدّين عليه، فإن دفعها لنفسه فلا تسقط عنه، فإذا لم يجد ما يدفعه تبقى في ذمته ولا تسقط عنه. فإن أغناه الله عز وجل وجب عليه إخراجها إلى الفقراء والمساكين، قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "لا فرق في وجوب الفدية بين الغني والفقير، وفائدته استقرارها في ذمة الفقير، وهو الأصح على ما يقتضيه كلام الروضة وأصلها" [مغني المحتاج 2/ 174].
وعليه؛ فلا يجوز للمسلم إخراج الفدية على نفسه حال فقره، فإن كان المريض فقيراً فلا يلزمه إخراج الفدية في الحال، وتبقى في ذمته حتى وقت اليسار والغنى. والله تعالى أعلم.