نشرة الإفتاء - العدد 42 أضيف بتاريخ: 18-10-2021

التقرير الإحصائي السنوي 2020 أضيف بتاريخ: 29-08-2021

يوم عاشوراء وفضله أضيف بتاريخ: 17-08-2021

أحكام الصيام باللغة الروسية أضيف بتاريخ: 13-04-2021

مختصر أحكام الصيام أضيف بتاريخ: 07-04-2021

نشرة الإفتاء - العدد 41 أضيف بتاريخ: 09-03-2021

عقيدة المسلم - الطبعة الثانية أضيف بتاريخ: 03-11-2020

نشرة الإفتاء - العدد 40 أضيف بتاريخ: 27-10-2020




جميع منشورات الإفتاء

أثر كورونا على التمويل ... أضيف بتاريخ: 14-07-2022

الدِّين والشريعة أضيف بتاريخ: 12-06-2022

الصائم ومحبة الله أضيف بتاريخ: 28-04-2022

صلاة العيد، حِكَم وأحكام أضيف بتاريخ: 28-04-2022

صم ولا تبغ في صيامك أضيف بتاريخ: 26-04-2022

أعظم الأجور في أفضل الشهور أضيف بتاريخ: 24-04-2022

لأهل بدر دين في أعناقنا أضيف بتاريخ: 19-04-2022

أخلاقيات الصائم في شهر رمضان أضيف بتاريخ: 10-04-2022




جميع المقالات

مقالات


الصائم ومحبة الله

الكاتب : المفتي الدكتور سعيد فرحان

أضيف بتاريخ : 28-04-2022

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي دائرة الإفتاء العام



الصائم ومحبة الله

رمضان سيد الشهور، ولياليه خير ليالي السنة، وقد خصه الله سبحانه وتعالى بالميزات والعطايا الإلهية مما لا يخفى على أحد؛ ففي رمضان ليلة القدر، وهي ليلة القرآن، ورمضان شهر الصيام وهو ركن من أركان الإسلام، وهو شهر التقوى وشهر البركة وشهر الرحمة، إلى غير ذلك من المزايا التي يزينها قول النبي صلى الله عليه وسلم: (سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ) رواه البيهقي.

وكما خص الله تعالى رمضان بهذه المنح الإلهية، كان كذلك للصائم نفسه المزيد من المنح والعطايا الربانية؛ فالصائم كفاه فضلاً أنه الوحيد الذي يدخل من باب الريان يوم القيامة، وهو الذي خلوف فمه عند الله أطيب من ريح المسك، وهو الذي يجازيه عز وجل عن صيامه بما شاء من فضله وأكثر.

وتبقى المنحة الربانية الأكبر للصائم محبة الله عز وجل، فالصائم يقوم بعبادة لا يطلع عليها أحد في امتناعه عن المفطرات، وهذا الامتناع يجعل منه رقيباً على نفسه ومحاسباً لها؛ فيعبد الله عز وجل كأنه يراه، وهذا هو مقام الإحسان، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في تعريفه للإحسان في الحديث المشهور: (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) رواه البخاري، فتكون النتيجة دخول الصائم وهو محسن في قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195].

والصائم صابر مكابد للمشقة في صيامه، يترك الطعام والشراب لله تعالى ويُصبّر نفسه على ذلك، روى ابن خزيمة في صحيحه قال: عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ). وقال أبو حاتم: "شكر الطاعم الذي يقوم بإزاء أجر الصائم الصابر: هو أن يطعم المسلم، ثم لا يعصي باريه، يقويه، ويتم شكره بإتيان طاعاته بجوارحه؛ لأن الصائم قرن به الصبر لصبره عن المحظورات، وكذلك قرن بالطاعم الشكر، فيجب أن يكون هذا الشكر الذي يقوم بإزاء ذلك الصبر يقاربه أو يشاكله، وهو ترك المحظورات" [صحيح ابن حبان (2/18)].

فيدخل الصائم في قول الله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146].

والصائم غاية ما يطلب من صيامه التقوى؛ كما قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصَّوْمُ جُنَّةٌ) رواه النسائي وغيره، ومعنى الصوم جنة أي وقاية للعبد من الرفث والمعاصي والآثام، وكل ذلك داخل في معنى التقوى، والتي تفرض على العبد أن يجعل بينه وبين معصية الله وقاية؛ فتكون النتيجة دخول الصائم في قول الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 4].

والصائم كما يطهر جسده لأداء العبادة، يطهر قلبه من الحقد والحسد وكافة الآثام بالصيام، حتى أنه يتسامى مع نفسه ممن يسبه ويخطئ في حقه، فلا يكون جوابه إلا: إني امرؤ صائم، وطهارة النفس هذه لا شك أن مصيرها في قول الله عز وجل: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108].

وتكون العاقبة للصائم الفوز بمحبة الله عز وجل، وأكرم به من فوز، فهو غاية ما يرجو المسلم، فينال أقصى أمانيه ورجائه بصوم هذه الأيام المعدودات، فإذا كان الله سبحانه وتعالى يحبك، فهل يضرك بعد ذلك شيء؟!

وهذا غيض من فيض في فضل شهر القرآن، رمضان.

رقم المقال [ السابق --- التالي ]


اقرأ للكاتب




التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

Captcha
 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا