نشرة الإفتاء - العدد 41 أضيف بتاريخ: 09-03-2021

عقيدة المسلم - الطبعة الثانية أضيف بتاريخ: 03-11-2020

نشرة الإفتاء - العدد 40 أضيف بتاريخ: 27-10-2020

حكم الاحتفال بالمولد النبوي أضيف بتاريخ: 25-10-2020

التقرير الإحصائي السنوي 2019 أضيف بتاريخ: 22-10-2020

عقيدة المسلم أضيف بتاريخ: 15-09-2020

اجتماع الجمعة مع العيد أضيف بتاريخ: 22-07-2020

دليل النظافة من منظور إسلامي أضيف بتاريخ: 05-07-2020




جميع منشورات الإفتاء

بيان حول شعيرة الأضحية أضيف بتاريخ: 22-07-2021

الحضارة (المفهوم ودلالاته) أضيف بتاريخ: 20-06-2021

المقاصد سياج يحمي المصرفية أضيف بتاريخ: 03-06-2021

بيان في وجوب نصرة المرابطين في ... أضيف بتاريخ: 10-05-2021

النبي الوفي صلى الله عليه وسلم أضيف بتاريخ: 04-05-2021

الأسرة في رمضان أضيف بتاريخ: 25-04-2021

مائة عام كتبت تاريخ الهاشميين أضيف بتاريخ: 13-04-2021

أحكام المسابقة في الفقه أضيف بتاريخ: 12-04-2021




جميع المقالات

مقالات


مائة عام كتبت تاريخ الهاشميين

الكاتب : سماحة المفتي العام الشيخ عبد الكريم الخصاونة

أضيف بتاريخ : 13-04-2021



مائة عام كتبت تاريخ الهاشميين في الاعتدال والوسطية والحوار

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد:

فإننا ونحن نقف على أعتاب المئوية الثانية للمملكة الأردنية الهاشمية نؤكد على أن هذا الوطن المبارك أُسست أركانه على قواعد راسخة من القيم الأصيلة، والمبادئ الوطنية التي أرساها الهاشميون فجمعت حولها قلوب الأردنيين على المحبة والأخوة، والتكاتف لبناء هذا الوطن، وصنعت وطناً آمناً متعاوناً على البر والتقوى.

وقد دأب الهاشميون منذ توليهم الحكم على تبني منهاج جدهم الأعظم صاحب الرسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين، وهداية للفاسدين، يدعو الناس إلى سبل الخير والهداية، بالرفق واللين والطيب من القول، ناشراً قيم التسامح والرحمة بين الناس، وبقي هذا المنهج راسخاً يتوارثه آل البيت الأطهار من جيل إلى جيل، حتى حمل رايتها الشريف الحسين بن علي، الذي قاد نهضة الحق والعدل، فكانت ثورة تحمل التسامح والاعتدال وتنشر العلم والفضيلة في المجتمع الذي غاب عنها فترة من الزمن.

ولا تزال هذه البلاد بتكاتف شعبها تسعى بعمل دؤوب وقيادة مباركة للنهوض بهذه البلاد أرضاً وشعباً، منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد الله الأول بن الحسين الذي استشهد مدافعاً عن المقدسات ومن أجل فلسطين والمسجد الأقصى الذي افتداه بروحه في وجه المدّ الأسود الذي أراد النيل من منهج الحق والعدالة، ولا زالت الخيرية في هذه البلاد بقيادة هاشمية استمدت شرعيتها من اتصالها بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم، تصون قيم الإسلام السمحة وتفديها بالمهج والأرواح، ولنا في مسيرة الملك طلال رحمه الله تعالى وجلالة الملك الحسين بن طلال خير شاهد من الثبات على المبادئ، والدفاع عن قيم الرحمة والتسامح التي جاء بها هذا الدين، واستمرت الخيرية بالقيادة تنمو بقوة وأمانة مستمدة من الإرث الهاشمي، وإن معركة الكرامة واللطرون وباب الواد خير شاهد على هذه التضحيات.

وحين تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، حمل هذه الأمانة بكفاءة واقتدار، وأدى رسالة الآباء والأجداد بكل عزيمة وبجهد دؤوب وعمل مستمر في داخل الأردن وخارجه مدافعاً عن الحق في جميع المحافل والمنتديات، ينشر الأمن والاطمئنان وقيم السماحة لسعادة الناس، ومحارباً للباطل أنّى كان، مبطلاً جميع الشبهات التي يحاول أصحاب الفكر المتطرف نسبتها له، وقد كان لجلالته سبق المبادرة والريادة في هذا المجال حين أطلق "رسالة عمان" رسالة الإسلام السمحة، التي تقدم للعالم تصوراً صحيحاً عن الدين الإسلامي وقيمه النبيلة، كما أطلق جلالته مبادرة "كلمة سواء" التي تشكل رؤية وأساساً للعيش المشترك بين جميع أطياف وأبناء المجتمع الواحد مهما تعددت انتماءاتهم الدينية أو توجهاتهم الفكرية، كما جاءت مبادرة "أسبوع الوئام العالمي بين الأديان" حدثاً عالمياً تبنته الأمم المتحدة ليصبح الأسبوع الأول من شهر شباط من كل عام أسبوعا لتذكير العالم بقيم المحبة والوئام التي ينبغي أن تسود المجتمعات، وأن يكون الدين سبباً لسعادة الناس لا لتعاستهم، ولتجميعهم لا لتفريقهم، وهذا هو جوهر رسالة الإسلام وأهم مبادئه، كما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) الحجرات / 13، فجسد الأردن بقيادته الهاشمية منذ تأسيس الدولة إلى يومنا هذا خير مثال، وخير تجسيد لمعاني هذه الآية الكريمة، من خلال حرصه على توحيد الصف بين أبناء الشعب الواحد، واستقبال الأردنيين لإخوانهم اللاجئين من مختلف البلاد العربية والإسلامية، الذين اختاروا الأردن أرضاً آمنة، وشعباً كريماً، وملكاً لا يظلم عنده أحد.

سائلين الله تعالى أن يحفظ هذه البلاد أرضاً وشعباً وملكاً، لتبقى ترتقي في معارج العزة والكرامة، سامقةً في أرض التضحية والصمود، متماسكة بتكاتف أبنائها ومحبتهم، ناشرة لقيم السماحة والوسطية والاعتدال.

رقم المقال [ السابق --- التالي ]


اقرأ للكاتب




التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا