نشرة الإفتاء: العدد 9 أضيف بتاريخ: 27-08-2017

الإمام تاج الدين السبكي ومنهجه ... أضيف بتاريخ: 27-08-2017

من احكام الأضحية أضيف بتاريخ: 24-08-2017

من فضائل عشر ذي الحجة أضيف بتاريخ: 22-08-2017

دليل خدمة استصدار الفتاوى أضيف بتاريخ: 28-08-2017

نموذج الحصول على معلومة أضيف بتاريخ: 28-08-2017

دليل خدمات دائرة الإفتاء أضيف بتاريخ: 28-08-2017

أحكام الحج والعمرة أضيف بتاريخ: 27-08-2017




جميع منشورات الإفتاء

حول أحداث المسجد الأقصى أضيف بتاريخ: 14-07-2017

سجود الشكر أضيف بتاريخ: 22-06-2017

حول فتوى تقديم الطعام في رمضان أضيف بتاريخ: 21-06-2017

نفحات لا بد منها في رمضان أضيف بتاريخ: 24-05-2017

بيان في تجريم قتل الوالد ولده أضيف بتاريخ: 20-09-2017

تحري هلال شهر محرم لعام 1439هـ أضيف بتاريخ: 20-09-2017

خواطر بين الهجرة وعاشوراء أضيف بتاريخ: 19-09-2017

ضابط الإعانة على الحرام أضيف بتاريخ: 17-09-2017




جميع المقالات

مقالات


حول الرسم المسيء للذات الإلهية

الكاتب : دائرة الإفتاء العام

أضيف بتاريخ : 13-08-2016



 

بيان حول الرسم المسيء للذات الإلهية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فقد أدى الإسلام دوره العظيم في الحياة الإنسانية، وبناء القيم النبيلة التي تنشر العدل والتسامح والرحمة، وحمل المسلمون هذه الأمانة على مر العصور، ينشرون العدل والرحمة ويأدون دورهم في بناء الحضارة الإنسانية فكانوا مشاعل هدى ونور أينما حلوا وارتحلوا.

وقد جاء اليوم فئآم من الناس استغلوا الدعوة إلى مواجهة العنف والتطرف، فتطاولوا على الذات الإلهية، والرموز الدينية، وشنوا هجمة شرسة على هذا الدين تريد النيل منه وتشويه مفاهيمه، تحت ذريعة مواجهة العنف والتطرف مستغلين أفعال المتطرفين والتكفيريين المجرمين، فصوروا الإسلام عدواً لهم، وتمادوا في تشويه صورته، وأساؤوا إلى  الذات الإلهية تارة، وإلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تارة أخرى، وهم بذلك لا يقِلون تطرفاً عن المتطرفين بل إنهم يعملون على إذكاء نار التطرف وإشعال الفتنة والفرقة في المجتمع الواحد.

وقد سبق وبينا أن التطرف لا دين له ولا مذهب، وأنه خارج عن الدين الإسلامي، وعن كل الأديان والشرائع السماوية، وقد كان الأردن سباقاً للتحذير من هذا التشويه بإطلاق رسالة عمان رسالة الإسلام السمحة عام 2004م.

إن ما نشر من استهزاء بالذات الإلهية من قبل البعض يؤجج الكراهية وينشر الفتنة في البلاد، الأمر الذي يجب الوقوف ضده بكل حزم وإصرار، ويتحمل المسلمون جميعاً مسؤولية الدفاع عن الذات الإلهية والذب عنها، من خلال التحلي بالأخلاق القرآنية، وإبراز صورة الإسلام الحسنة المشرقة الناصعة أمام العالم، ورد الشبهات الموجهة إليه، والبعد عن العنف والإرهاب والقتل، الذي لا يؤدي إلا إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين.

وإننا في دائرة الإفتاء العام نثمن ما قامت به الأجهزة الحكومية والأمنية من إجراءات لمحاسبة من أساء للذات الإلهية والرموز الدينية، ونطالب بتغليظ العقوبات على كل من يسيء للأديان في إطار القانون والنظام العام، وعدم إثارة الفتنة والنعرات الطائفية، لتبقى الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، بعيداً عن كافة أشكال العنف التي تؤجج نار الفتنة والعنف.

وندعو أبناء الوطن إلى ضرورة الوقوف صفاً واحداً في وجه دعوات العنف والتطرف، والابتعاد عن الإشاعات المغرضة وترديدها دون النظر في النتائج والشرور الناتجة عنها والتي يمكن أن تؤدي إلى هدم المجتمع وتقويض أركانه.

وإننا نؤكد على وجوب مقاومة التطرف بكل أشكاله، ومواجهته والعمل على تحصين مجتمعنا الأردني من براثنه وأمراضه، أياً كان مصدره وشكله.

وكذلك ندعو وسائل الإعلام إلى أن تقوم بدورها في نقل الصورة الصحيحة وعدم السعي وراء الإشاعات، والحرص على ترسيخ قيم الإسلام السمحة، وإبراز صورته المشرقة؛ وعلى أصحاب هذا المجال أن يتحملوا الأمانة على خير وجه دون تحريف أو تزييف أو تهويل فالكلمة سلاح خطير، وهي سلاحٌ ذو حدَّين، فإن كانت الكلمة صادقةً أمينةً صالحةً أدَّت إلى الخير والبناء، وإن كانت كاذبةً باطلةً فاسدةً قادت إلى الشرِّ والدمار.

سائلين الله تعالى أن يحفظ بلدنا آمناً مطمئناً، وأن يقيه من كل سوء، وأن يحفظه من الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه سميع مجيب. والحمد لله رب العالمين.

رقم المقال [ السابق --- التالي ]


اقرأ للكاتب




التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا