الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من خرج من وطنه أو محل إقامته إلى مكان آخر وبينهما مسافة القصر (81 كم)، فله حالتان:
الأولى: أن ينوي الإقامة في البلد الذي انتقل إليه ثلاثة أيام فأقل -غير يومي الدخول والخروج-، فهذا يبقى في حكم المسافر؛ لأن نية الإقامة دون أربعة أيام لا تقطع السفر، فيجوز له الجمع والقصر، وبقية رخص السفر الطويل.
الثانية: أن ينوي إقامة أربعة أيام فأكثر، فينقطع سفره بمجرد الوصول، ويصير مقيما، وليس له الجمع والقصر.
قال الإمام الشيرازي رحمه الله في [المهذب 1/ 195]: "إن نوى المسافر إقامة أربعة أيام غير يوم الدخول ويوم الخروج صار مقيماً وانقطعت عنه رخص السفر؛ لأن بالثلاثة لا يصير مقيماً".
ويجوز له الترخص في الطريق ما لم يصل إلى محل إقامته.
وبمجرد وصول المسافر إلى وطنه أو محل إقامته فلا يترخص بالجمع والقصر؛ لزوال سبب الرخصة.
وعليه، فيجوز لك الجمع والقصر بعد خروجك من إربد ما دمت تقصد سفرا مسافته 81 كم فأكثر، ثم إذا كنت قد نويت الإقامة في الطفيلة ثلاثة أيام فأقل -غير يومي الدخول والخروج- جاز لك الجمع والقصر تلك المدة، وإذا نويت الإقامة أكثر من أربعة أيام فينقطع السفر بمجرد وصولك للطفيلة، ولا يجوز الترخص بالجمع والقصر. والله تعالى أعلم