الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز البناء فوق المسجد لأي غرض كان إلا للصلاة؛ لأن ما فوق المسجد يأخذ حكمه، والبناء لغير الصلاة يخرجه عما وقف لأجله.
جاء في [الحاوي الكبير 2 / 344] للماوردي رحمه الله: "سطح المسجد ورحابه كالمسجد"، وفي [الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1 / 103] للشربيني: "ولهواء المسجد حرمة المسجد"، وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في [أسنى المطالب 2 / 220]: "قال الجرجاني وغيره: ولا يجوز الإشراع في هواء المسجد".
وجاء في قرار مجلس الإفتاء الأردني رقم (91) والمتعلق بحكم بناء غرف صفية لتعليم القرآن الكريم فوق مسجد: "لا ينبغي بناء غرف صفية خاصة لتعليم القرآن الكريم فوق المسجد؛ لأنه لا ينبغي أن يبنى فوق المسجد بناء إلا للصلاة؛ ولأن سُفل المسجد وعلوه حكمه حكم المسجد؛ ولأن البناء لغير الصلاة يخرجه عن المسجديّة، ويجعل ذلك ذريعة لبناء أبنية فوق المساجد تبعدها عن مقاصدها الأصلية".
ونشير إلى أن شؤون المساجد يرجع فيها إلى وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، إذ هي المتولي العام على الأوقاف في المملكة. والله تعالى أعلم.