الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (219) حكم ما تفعله داعش من السبي

أضيف بتاريخ : 09-11-2015

قرار رقم: (219) (9/ 2015)  حكم ما تفعله داعش من السبي

بتاريخ (24/ذوالحجة/1436هـ)، الموافق (8/10/2015م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته العاشرة المنعقدة يوم الخميس (16/محرم/1437هـ)، الموافق (29/10/2015م) قد اطلع على السؤال الوارد من فضيلة الدكتور عبد الله الشيخ سعيد الكوردي/رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان –العراق، فكان مما جاء فيه:

لا يخفى على سماحتكم ما قامت به الفئة الضالة المنحرفة (داعش) وما ارتكبته من جرائم باسم الإسلام بحق الإنسانية، ومن تلك الجرائم (سبي النساء) حيث قام ببيع بنات ونساء المسيحيات والإيزيديات بثمن بخس دراهم معدودة على مرأى ومسمع من الناس، وكان لهذا العمل الإجرامي الأثر السيء في المجتمع الكوردستاني.

ونظرا للمكانة الكبيرة التي تحظى بها سماحتكم في العالم الإسلامي، نرى من الضروري التفضل بإصدار (فتوى) تبين تجريم وتحريم السبي، من أجل أن يكون العالم الإسلامي على بصيرة لما حدث لهؤلاء الضحايا من جرائم باسم الإسلام.

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

لم يأت الإسلام بالرق والسبي، بل كان الرق والسبي ظاهرة اجتماعية متفشية في الأمم الأولى لقرون متطاولة، فجاء الإسلام ليتعامل مع واقع صعب ومؤلم، فشرع الأحكام والأعمال التي تقضي على هذه الظاهرة بالتدريج، شيئا فشيئا كما هي حكمة الإسلام في أكثر تشريعاته، لتكون حلولا نافعة، وحاسمة لأصل الفساد ومصدره.

ولهذا جففت الشريعة الإسلامية منابع الرق، وحرمت الاعتداء على الأحرار، وخصصت في مصارف الزكاة ما يعين على إنجاز هذا المقصد العظيم، وجعلت من الأعمال الصالحة التي ينال بها المسلم رضوان الله تعالى، وتهون عليه الحساب يوم القيامة (فك رقبة)، قال تعالى: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ) البلد/11 - 13، ومكن كل رقيق من تحرير نفسه بنفسه من خلال نظام "المكاتبة"، وهكذا في تشريعات كثيرة جدا يطول ذكرها نجح الإسلام من خلالها في محاربة هذه الظاهرة، والتدرج في إلغائها بتشريعات حكيمة ودقيقة.

وعليه فإن ما تقوم به عصابة داعش الإرهابية - من سبي واسترقاق وبيع – غير جائز، ومناقض تماما لمقاصد الشريعة وأحكامها، خاصة وقد اتفقت المجتمعات والشعوب اليوم على إلغاء هذه الظاهرة، والالتزام بمحاربة جميع أشكالها، فالإسلام لم يأت بالرق والسبي، بل جاء بالعتق والحرية، ولا تكون العبودية المطلقة إلا لله سبحانه وتعالى، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا. والله أعلم

 

رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

أ.د. عبدالناصر أبو البصل / عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د. واصف البكري/ عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

د. محمد خير العيسى /عضو

أ.د. محمد القضاة / عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

حكم حضور النساء لصلاة التراويح في المسجد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا بأس في حضور النساء لصلاة التراويح في المسجد، لكن مع الحشمة والستر، وعدم الاختلاط بالرجال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله" [متفق عليه]. والله تعالى أعلم

صحة صيغة: "اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله"

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

تجوز الصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة الواردة في السؤال؛ لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من القربات التي شرعت بأصلها ولم تشرع بوصفها خارج الصلوات، لذا تصح خارج الصلاة بأي صيغة، وهذه الصيغة فيها الاستكثار من الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم بعدد كمالات الله تعالى التي لا تنتهي، فلا ينقطع أجرها ونفعها بإذن الله تعالى.

ومعنى "عدد كمال الله"؛ أي لا حد لها، فتكون الصلاة غير متناهية، ومساوية لكماله سبحانه الذي لا يُحصى، وهذه الصيغة تقاس على قول سيدنا النبي الأعظم صلى لله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام مسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة جويرية رضي الله عنها: (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ). والله تعالى أعلم.

حكم الأكل من الأضحية التي ذبحت عن الميت

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز الأكل من الأضحية التي ذُبحت عن الميت، وهو مذهب الحنابلة؛ فالورثة يقومون مقامه لو كان حيًّا من الأكل منها والصدقة والهدية. 
جاء في [مطالب أولي النهى 2/ 472]: "التضحية عن ميت أفضل منها عن حيٍّ؛ لعجزه واحتياجه إلى الثواب، ويُعمل بها كأضحية عن حي من أكل وصدقة وهدية". والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد