الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (190) (10/ 2013) حكم تحويل المسجد القديم إلى دار للقرآن الكريم

أضيف بتاريخ : 02-11-2015

 

قرار رقم: (190) (10/ 2013) حكم تحويل المسجد القديم إلى دار للقرآن الكريم

بتاريخ (27/ذي القعدة/1434هـ)، الموافق (3 /10 /2013م)

 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثامنة المنعقدة يوم الخميس (27/ذي القعدة/1434هـ)، الموافق (3 /10 /2013م) قد اطلع على السؤال الوارد من عطوفة أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية حيث جاء فيه:

أرجو من سماحتكم التكرم بالعلم بأن بعض المساجد القديمة لا تقام فيها الصلاة بسبب بناء مساجد جديدة بالقرب منها، فأرجو بيان الحكم الشرعي في تحويل هذه المساجد إلى دور للقرآن الكريم أو مراكز إسلامية؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الأصل المقرر عند الفقهاء أن الموقوف لا يجوز بيعه ولا هبته ولا استبداله؛ لأنه خرج عن ملك الواقف، فلا يجوز له أن يتصرف فيه بأي وجه من وجوه التصرف التي تبطل نفعه، لكن بعض الفقهاء استثنى صوراً يجوز فيها استبدال الوقف لضرورة الانتفاع وتحقيق المصلحة، وهو قول الحنابلة، كما قال الإمام المرداوي: "كل وقف خيف تعطل نفعه قريباً بيع، جزم به في الرعاية. وهو قوي جداً إذا غلب على ظنه ذلك" "الإنصاف" (7/103)، وليس المقصود بتعطل منافعه خرابه فقط، بل كل ما يمنع استيفاء منفعة الوقف داخل فيه، جاء في "الإنصاف" (7/103): "المراد بتعطل منافعه: المنافع المقصودة، بخراب أو غيره، ولو بضيق المسجد عن أهله...أو بخراب محلته". وتعطل إقامة الصلاة في المساجد القديمة - كما ورد في السؤال - يمكن أن يخرج على ما ذكره فقهاء الحنابلة في النقول السابقة.

وبناء عليه، فلا مانع من تحويل هذه المساجد إلى دور للقرآن الكريم للانتفاع بها بدلا من تعطلها، ويكون ذلك بإشراف لجان شرعية تتثبت من انطباق الشروط السابقة التي ذكرها الفقهاء. ومع ذلك فالأولى أن تحتاط وزارة الأوقاف، فلا تلغي أحكام المساجد عنها، وفي الوقت نفسه تنتفع بها في تحفيظ القرآن الكريم، ولا تعارض بين الأمرين، خاصة مع إمكان الحاجة إلى فتحها أمام المصلين في المستقبل إذا ضاقت المساجد الأخرى. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة أ.د. أحمد هليل

أ.د. عبدالناصر أبوالبصل/عضو

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/عضو

أ.د. محمد القضاة/عضو

د. محمد الخلايلة/عضو

د. يحيى البطوش/عضو

د. محمد خير العيسى/ عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم جمع أكثر من نية في الصلاة

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
التشريك بين نيتين في عبادة واحدة، أو ما يسميه بعض الفقهاء "التداخل بين العبادات" له أحوال عديدة، وضوابط دقيقة، يمكن مراجعتها في كتب القواعد الفقهية، مثل: [المنثور في القواعد الفقهية] للزركشي، وكتاب [الأشباه والنظائر] للسيوطي، ومن أهم هذه الضوابط:
أولاً: إذا كانت العبادات المراد التشريك في النية بينها كلها واجبة، فلا تتداخل النيات.
ومثال ذلك التشريك في نية صلاة فرض العصر مع فرض الظهر، فلا تتداخل للنيات في هذه الحالة.
ثانياً: إذا كانت العبادتان من النوافل المقيدة المقصودة لذات الوقت أو الظرف أو السبب، أو كانتا فرضاً ونفلا مقيداً، فلا تتداخل النيات فيها أيضا، مثل سنة الضحى، لا يجوز أن يجمعها مع سنة الظهر الراتبة مثلا.
جاء في [بشرى الكريم]: "ما ليس في المعنى النفل المطلق كسنة الضحى.. فلا يندرج في غيره، بل إذا نوى مع ذلك غيره...لم تنعقد الصلاة؛ لأن التشريك بين فرضين أو نفلين مقصودين أو بين فرض ونفل مقصود مبطلٌ فيما لم يُبنَ على التداخل كالطهارة".
ثالثاً: إذا كانت العبادتان من النوافل المطلقة، أو إحداهما من النوافل المطلقة، التي دلت النصوص الشرعية على أن المقصود من النفل شغل الوقت بالعبادة، فيجوز تداخل النيات في هذه الحالة، كصلاة فرض الظهر وسنة تحية المسجد. والله تعالى أعلم.

صحة صيغة: "اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله"

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

تجوز الصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة الواردة في السؤال؛ لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من القربات التي شرعت بأصلها ولم تشرع بوصفها خارج الصلوات، لذا تصح خارج الصلاة بأي صيغة، وهذه الصيغة فيها الاستكثار من الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم بعدد كمالات الله تعالى التي لا تنتهي، فلا ينقطع أجرها ونفعها بإذن الله تعالى.

ومعنى "عدد كمال الله"؛ أي لا حد لها، فتكون الصلاة غير متناهية، ومساوية لكماله سبحانه الذي لا يُحصى، وهذه الصيغة تقاس على قول سيدنا النبي الأعظم صلى لله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام مسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة جويرية رضي الله عنها: (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ). والله تعالى أعلم.

يحرم بيع الذهب أو الفضة بالتقسيط أو بثمن مؤجل

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يحرم بيع الذهب أو الفضة بالتقسيط أو بثمن مؤجل، بل لا بد من التقابض، وإلا كان من الربا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ) رواه مسلم، كما لابد من تساوي وزن الذهب عند مبادلة الجديد بالمستعمل، وإلا وقع في الربا. 

والمخرج أن يشتري التاجر الذهب المستعمل بالمال، ثم يبيع الذهب الجديد بالمال أيضاً، لكن يجب أن يتم دفع الثمن في مجلس العقد في كلا العقدين، أو يأخذ الذهب المستعمل بقصد إعادة صياغته، ويصوغه بشكل جديد أو يصلحه، ثم يأخذ أجرة الصياغة أو التصليح. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد