الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (13) نبوة آدم عليه السلام

أضيف بتاريخ : 17-03-2014

 

قرار رقم: (13) نبوة آدم عليه السلام

بتاريخ: 8/ 7/ 1409هـ، الموافق: 14/ 2/ 1989م

 

 ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

ما الحكم الشرعي في نبوة سيدنا آدم عليه السلام، وفيمن ينكرها؟

 الجواب وبالله التوفيق:

رأى المجلس أن نبوة آدم عليه الصلاة والسلام يدل عليها الكتاب والسنة؛ لأن النبي في عُرف الشرع: رجلٌ أُوحي إليه من الله تعالى بشرع، وهذا منطبق على آدم عليه السلام، بدليل الآيات القرآنية، مثل قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) آل عمران/33، وقوله تعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) طه/115. وقوله تعالى: (ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى) طه/122، وقوله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا) النحل/36.

فسيرة البشرية قبل نوح عليه السلام كانت في حاجة إلى هُدًى ربانيٍّ وإرشاد إلهي، وهو ما حمله آدم عليه السلام إلى أبنائه.

فالآيات القرآنية المتحدثة عن آدم - وإن لم تُصرِّح بنبوته كما صرحت بنبوة غيره من الأنبياء - فقد دلت دلالةً قويةً على نبوته، وقد نص جمهور المفسرين على أن آدمَ نبيٌّ من الأنبياء، فالإقرار بنبوته من أساسيات التصور الإسلامي ومسلَّماته.

كما اعتمد علماؤنا في إثبات النبوة لآدم عليه الصلاة والسلام على الأحاديث النبوية، ومن أبرزها الحديث الصحيح المروى عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ ؟ قَالَ: نَعَمْ([1])).

ثم إن المجلس - وإن كان يرى نبوة آدم ثابتةً بالأدلة الشرعية الكافية لإثباتها - لا يحكم بكفر من لم ير هذه الأدلة كافية، عملاً بالقاعدة التي تقضي بأن تكفير المسلم لا يحكم به إلا بدليل قاطع، والأدلة التي أوردها المجلس بشأن نبوة آدم تُوجب الحكمَ بفسق مُخالفها لا بكفره.

والمجلس يؤكد أن بحث مثل هذا الأمر في هذا الوقت العصيب، والمرحلة التاريخية من حياة الأمة الإسلامية التي تواجه الشدائد والمحن واعتداء المعتدين عليها أمرٌ لا ينبغي أن يُثار بين المسلمين، ولا ينبغي أن تُستنزف فيه جهود العلماء وتضيع فيها أوقاتهم الثمينة،  حتى لا تؤدي إلى تفريق كلمة المسلمين، وإضعاف صفوفهم، وشغلهم عن قضاياهم الأساسية. والله تعالى أعلم.  

 


 

([1]) رواه ابن حبان في صحيحه (14/69)، والطبراني في "المعجم الكبير" (7545)، والحاكم في "المستدرك" (2/288) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الذهبي في "التلخيص":= = على شرط مسلم. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. "مجمع الزوائد" (1/201). وقال الشيخ أحمد شاكر: صحيح على شرط مسلم. "عمدة التفسير" (1/104)

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

حكم صلاة التهجد بعد صلاة الوتر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز لمن صلى الوتر أن يتنفل بعده، والأولى أن يكون الوتر آخر صلاة في الليل، فمن غلب على ظنه أنه يستيقظ في الليل للتهجد استحب له تأخير الوتر إلى ما بعد التهجد، ومن خشي أن لا يستيقظ صلى الوتر قبل النوم. 

يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "لا يكره التهجد بعد الوتر، لكن لا يستحب تعمده" [مغني المحتاج 1/ 454]. والله تعالى أعلم

هل التجشؤ يُبطل الصوم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

التجشؤ لا يُبطل الصوم، لكن إذا خرج من الجوف شيء وَجَبَ أن يلْفِظَه، وأن يتمضمضَ بعده ليُطهِّرَ فَمَه. 

فإن عاد منه شيء إلى الجوف مع القدرة على لَفْظِه، أو بَلَعَ ريقَه قبل غسل فَمِه؛ فقد أفطر. والله تعالى أعلم


حكم تعويض المريض في حال وجود خطأ في العلاج

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأصل أن كل خطأ صدر عن الطبيب وسبب ضرراً للغير بسبب تقصيره أو عدم دراية منه يلزمه ضمانه وتعويض المتضرر، والقاعدة تقول: "المباشر ضامن".

يقول ابن قدامة رحمه الله: "فأما إذا كان حاذقا وجنت يده، مثل أن يتجاوز القطع، أو يقطع في غير المحل، أو يقطع في آلة يكثر إيلامها، أو يقطع في وقت لا يصلح فيه القطع ضمن، لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، فأشبه إتلاف المال، ولأنه فعل محرم فيضمن سرايته" [المغني].

أما إذا قام الطبيب بعمل اللازم على الوجه الأكمل، واتخذ كل أسباب العناية والحيطة، ولكن حصلت مضاعفات لا يمكن تلافيها بحسب المختصين، فلا ضمان عليه.

يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "الحجام والختان لا ضمان عليهما إذا لم يفرطا، وكذا البيطار، إذا بزغ الدابة فتلفت" [روضة الطالبين].

وقال الخطابي رحمه الله: "لا أعلم خلافا في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض، كان ضامنا، والمتعاطي علما أو عملا لا يعرفه متعد، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود؛ لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته" [معالم السنن].

فإن ثبت على الطبيب تقصير أو تعد، فلا بد من تعويض المريض أو طلب المسامحة منه. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد