كيفيات صلاة الوتر من حيث الوصل والفصل
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لصلاة الوتر صفات متعددة تتفاوت من حيث الفضيلة:
الصفة الأولى: الفصل بين كل ركعتين بتشهد وتسليم، أفضل من الوصل بين الركعات، ولو كانت ركعة واحدة، لحديث عائشة رضي الله عنها:(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى الْفَجْرِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ) متفق عليه.
الصفة الثانية: الوصل بين الركعات بتشهد واحد أخير.
الصفة الثالثة: الوصل بتشهدين، بمعنى قراءة التشهد قبل الركعة الأخيرة مع عدم التسليم، بل القيام لاستكمال الركعة الأخيرة، وهذه الصفة أدنى مرتبة، وسبب ذلك حتى يتميز الوتر عن فرض المغرب، وقد جاء في الحديث: (لَا تُشَبِّهُوا الْوِتْرَ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ) رواهُ الدارقطني وقال رواته ثقات.
جاء في "بشرى الكريم شرح المقدمة الحضرمية": "يجوز وصله -الوتر- بتشهد في الأخيرة، وهو أفضل، أو بتشهدين في الركعتين الأخيرتين؛ لثبوت كل منهما في مسلم من فعله صلى الله عليه وسلم، ويمتنع في الوصل أكثر من تشهدين، والفصل أفضل من الوصل إن ساواه عدداً؛ لأن أحاديثه أكثر، ولأنه أكثر عملاً" انتهى. والله تعالى أعلم.
حكم أداء صلاة الوتر ركعة واحدة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز الوتر بركعة واحدة، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: (صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى) متفق عليه، لكن الاقتصار عليها خلاف الأولى، جاء في [المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية/ ص137]: "وأقله [الوتر] ركعة، لكن الاقتصار عليها خلاف الأولى".
وأكمل الوتر إحدى عشرة ركعة، وأقل الكمال ثلاث ركعات. جاء في [عمدة السالك/ ص 60]: "أقل الوتر: ركعة، وأكمله إحدى عشرة، ويسلم من كل ركعتين، وأدنى الكمال: ثلاث بسلامين". والله تعالى أعلم
حُكْمُ الصوم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صوم رمضان فرضُ عَيْنٍ على كل مسلم بالغ عاقل مطيقٍ للصوم.
وقد يكون الصوم مُسْتَحَبًّا؛ كصوم النافلة المُطْلَقة مثل صيام يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، ويوم عرفة لغير الحاج، وعاشوراء.
وقد يكون مُحَرَّمًا؛ كصيام العيدين ويوم الشك وأيام التشريق.
ومنه ما يكون مكروهًا؛ كإفراد يوم الجمعة ويوم السبت بالصيام من غير سبب، وصوم يوم عرفة للحاجِّ. والله تعالى أعلم