حكم من شك في عدد الركعات
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا شك المصلي في عدد الركعات بنى على الأقل؛ لحصول اليقين بذلك، ويسجد للسهو قبل السلام في آخر الصلاة، فعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً، فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ) رواه أبوداود.
جاء في [المقدمة الحضرمية] من كتب الشافعية: "فلو شك هل صلى ثلاثاً أو أربعًا، لزمه أن يبني على الأقل".
لكن إذا تكرر الشك وصار إلى حدّ الوسوسة، فلا يبني على الأقل، بل على الأكثر. والله تعالى أعلم.
حكم المسبوق الذي لم يستطع إتمام الفاتحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا شرع المسبوق بقراءة سورة الفاتحة فوراً دون الانشغال بدعاء الاستفتاح والتعوذ، فيركع مع الإمام ويترك ما بقي من الفاتحة، ويتحملها الإمام عنه.
جاء في [عمدة السالك/ ص47]: "لو أدرك الإمام قائماً، وعلم إمكانه مع التعوذ والفاتحة أتى به، فإن شك لم يستفتح ولم يتعوذ، بل يَشْرعُ في الفاتحة، فإن ركع الإمام قبل أن يتمها ركع معه إن لم يكن استفتح ولا تعوذ، وإلا قرأ بقدر ما اشتغل به". والله تعالى أعلم
النية تجب لكل يوم من أيام رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجب النية لكل يوم من أيام رمضان؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة عن اليوم الآخر.
ويجب أن تكون النية هذه في الليل قبل طلوع الفجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يُبيِّت الصِّيامَ مِنَ الليلِ؛ فلا صِيامَ لَهُ" [رواه النسائي]، وقوله: "مَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيام قَبلَ الفَجْرِ؛ فلا صِيامَ لَهُ" [رواه الترمذي وأبو داود والنسائي].
ومن استيقظ وتسحَّر مستحضرًا الصومَ؛ فقد نوى، وكذا من كان عازمًا في فترة من الليل على صيام اليوم التالي. والله تعالى أعلم