حكم نية الصوم ووقتها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
النية ركن في العبادات؛ فلا بد منها ولا تَصِحُّ العبادة بدونها.
ومحلُّها القلب، والتلفُّظُ بها مُسْتَحَبٌّ ليُذكِّرَ اللسانُ القلبَ، ومعناها: أن يكون عازمًا على ترك المُفَطِّرات في نهار اليوم القادم بقصد العبادة طاعةً لله تعالى. وهذا المعنى حاصل لدى كل مسلم في كل ليلة من رمضان؛ فلا داعي للوسوسة، ولو قال: "نويت صومَ غدٍ لله تعالى" فقد قطع الوسوسة.
ووقتُها مِن بعد غروب الشمس إلى ما قبل طلوع الفجر. والله تعالى أعلم
ماذا يفعل من يشكُّ في صحة وضوئه ويتوضّأ كثيرًا؟
من شك في صحة وضوئه أثناء الوضوء فعليه إعادة ما شك فيه حتى تحصل له الطهارة بيقين، وأما إن كان الشك بعد الفراغ من الوضوء فلا يلتفت إليه؛ لأن الشك بعد الفراغ من العبادة لا يضر، هذا إن كان الشك في حدود المعتاد، فإن خرج عن الحد المعقول فهو وسوسة من الشيطان فلا يلتفت إليها والوضوء صحيح.
حُكم الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية سنة مؤكدة في حقّ المسلم البالغ العاقل القادر، سواء كان مقيمًا أم مسافرًا أم حاجًّا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا دَخَلَت الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا) [رواه مسلم].
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الأضحية مُفوَّضًا إلى إرادته فقال: (وأراد أحدكم) فدلَّ على أنها غير واجبة، ولو كانت واجبة لقال فلا يمسَّ من شعره حتى يضحي.
وما روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما كانا لا يُضَحِّيان؛ مخافةَ أن يرى الناس ذلك واجبًا [رواه البيهقي وغيره بإسناد حسن]. والله تعالى أعلم