حكم ترك سجود التلاوة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
سجود التلاوة سنة في حق القارئ والسامع، ولا إثم بتركه، ولكن فيه تفويت للأجر العظيم، روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ -وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: يَا وَيْلِي- أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ).
قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "ينبغي أن يسجد عقب قراءة آية سجدة، أو استماعها. فإن أخر، وقصر الفصل سجد. وإن طال فاتت" [روضة الطالبين 1/ 323].
وتجب سجدة التلاوة في صلاة الجماعة إذا سجد الإمام متابعة له. والله تعالى أعلم
هل يجوز للمرأة أن تركب (التاكسي) بدون محرم لحضور مجلس علم؟
يجوز للمرأة أن تخرج لطلب العلم اللازم لأداء الواجبات الشرعية إن لم تجد من يعلمها في بيتها، بشرط أمن الفتنة. ولا ننصح بركوب (التاكسي) بدون محرم لذلك، وإن كان ركوب (التاكسي) ليس من الخلوة المحرمة.
قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً في الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قَطْعُ شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً، ولا يمنع من الإجزاء.
جاء في [تحفة المحتاج (9/ 352)]: "يتردد النظرُ فيما يُعتاد من قطع طرف الألْيِة لتكبر، فيحتمل إلحاقه ببعض الأُذن، ويؤيده قولهم: (وإنْ قَلَّ)، ويحتمل أنه إن قَلَّ جدًّا لم يؤثر كما يُصرِّح به قولهم المُخَصِّصُ لعموم قولهم: وإنْ قَلَّ لا يضرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يسيرة من عضو كبير. وهذا أوجه.
ثم رأيتُ بعضهم بحث ذلك فقال: ينبغي ألا يَضُرَّ قَطْعُ ما اعتيد من قَطْعِ بعض ألْيَتها في صغرها لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كما لا يَضُرُّ خِصاء الفَحْل. انتهى. لكنْ في إطلاقه مخالفةٌ لكلامهم كما عُلم مما قرَّرْتُه؛ فتعيَّن ما قيَّدْتُه به".
وفي [نهاية المحتاج (8/ 135)]: "لو قُطع من الألْيَة جزءٌ يسيرٌ لأجل كِبَرِها، فالأوجه الإجزاء كما أفتى به الوالد رضي الله تعالى عنه [أي شهاب الدين الرملي]؛ بدليل قولِهم: لا يَضُرُّ فَقْدُ فلقة يسيرة من عضو كبير".
وفي حال الشك في المقطوع هل كان كبيرًا أم صغيرًا؟ فيجزئ التضحية بها. جاء في [حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (8/ 135)]: "فيه نَظَرٌ، والأقربُ الإجزاءُ؛ لأنه الأصل فيما قُطِعَتْ منه، والموافق للغالب في أن الذي يُقطَع لِكِبَرِ الألْيَةِ صغيرٌ". والله تعالى أعلم