حكم إخراج المنافع عن الزكاة
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الواجب أن تخرج الزكاة من عين المال المزكّى إلا في زكاة عروض التجارة فتخرج بالقيمة، وتكون على وجه التمليك؛ لقول الله عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم} التوبة/60، فاللام في الآية: لام المِلك.
ولا يجوز إخراج المنفعة كالسكنى والتعليم والتطبيب زكاة عن المال؛ إذ يجب إخراج زكاة المال مالاً يُملّك للفقير، وهذه الخدمات أمور معنوية غير قابلة للتمليك. والله تعالى أعلم.
حكم من يصلي التراويح أربع ركعات بتشهد واحد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز أن يُجمع في صلاة التراويح بين أكثر من ركعتين بسلام واحد، ومن فعل ذلك؛ فلا تنعقد صلاته.
قال شيخ الإسلام الإمام محمد الرملي: "لو صلى أربعا بتسليمة لم يصح إن كان عامدا عالما، وإلا صارت نفلا مطلقا؛ لأنه خلاف المشروع" [نهاية المحتاج 2 / 127]. والله تعالى أعلم
هل يجوز للحائض قراءة القرآن من المصحف أو غيبًا؟
لا يجوز للحائض قراءة القرآن مطلقًا ولو بعض آية، ولا لمس المصحف، لما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. والجنابة والحيض شيء واحد باعتبارهما حدثاً أكبر. ويجوز لها الذكر والدعاء وإن كان بلفظ القرآن بشرط أن لا تقصد به القرآن بل الدعاء أو الذكر، وتثاب على ترك القراءة في هذه الفترة لأنها فعلت ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى.