حكم من يسهر طوال ليلة القدر، ولا يصلي الفجر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
هذا حَرَمَ نفسه ثوابًا عظيمًا؛ فأداءُ الفرائض أحبُّ إلى الله تعالى من عمل النوافل، وصلاة الفجر فريضة، وأداؤها مع الجماعة يعدل قيام ليلة كاملة، فكيف يتركها بسبب الحرص على النوافل؟! والله تعالى أعلم
حكم من شك في عدد الركعات
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا شك المصلي في عدد الركعات بنى على الأقل؛ لحصول اليقين بذلك، ويسجد للسهو قبل السلام في آخر الصلاة، فعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً، فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ) رواه أبوداود.
جاء في [المقدمة الحضرمية] من كتب الشافعية: "فلو شك هل صلى ثلاثاً أو أربعًا، لزمه أن يبني على الأقل".
لكن إذا تكرر الشك وصار إلى حدّ الوسوسة، فلا يبني على الأقل، بل على الأكثر. والله تعالى أعلم.
حكم من ترك الصلاة بعد البلوغ
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قضاء الصلوات الفائتة واجب شرعاً كأدائها؛ ومُقدم على النوافل، لما ثبت من فعل سيدنا النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم حين شغله المشركون يوم الخندق عن صلاة العصر فقضاها، ولحديث: (فَاقْضُوا اللهَ الّذي لهُ فِإِنَّ اللهَ أَحَقُ بِالوَفَاء) أخرجه البخاري، ويصح قضاء الصلاة في كل وقت.
ومن فاتته صلوات ولا يعلم عددها، فالواجب عليه التوبة والاجتهاد في حصر عددها، فإن لم يتمكن من تحديدها فبما يغلب على الظن، فيقضيها شيئاً فشيئاً، ولو صلى مع كل فرض حاضر فرضاً قضاء لكان الأمر سهلاً ميسوراً، ومع مرور الأيام يقضي ما عليه إن شاء الله. والله تعالى أعلم.