حكم من رأى على ثوبه رطوبة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من وجد بللا عند استيقاظه من النوم وشك هل هو مني أو مذي، ولم يستطيع التمييز بينهما، فإنه يخيّر بينهما، ويعمل بمقتضى اختياره، فإن شاء جعله منيّا اغتسل، أو مذيا توضأ وغسل ما أصابه؛ لأنه إذا أتى بمقتضى أحدهما برئ منه يقينا، والأصل براءته من الآخر. والله تعالى أعلم
حكم الموالاة في الغسل
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الموالاة هي أن يغسل العضو التالي بعد العضو السابق دون ترك فاصل زماني بينهما بحيث لا يجفّ الأول قبل غسل الثاني، وهي سنة في الغسل والوضوء عند الشافعية وليست بواجبة.
جاء في [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج]: "وكذا الغسل تستحب موالاته كالوضوء".
وعليه، فالموالاة في الغسل سنة. والله تعالى أعلم.
حكم من استيقظ جنبا في آخر وقت الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان الماء بارداً ولا يمكن استعماله خشية ضرر لا يُحتمل عادةً أو يؤدي للإصابة بمرض، ففي هذه الحالة يجب تسخين الماء وإن أدى التسخين لخروج وقت الفجر، ولا يأثم بذلك؛ لعذره، ولا يعدل للتميم؛ لوجود الماء.
قال الإمام شهاب الدين أحمد الرملي رحمه الله: "سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ إذَا اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ الْبَارِدَ حَصَلَ لَهُ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَوَجَدَ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ، لَكِنْ إذَا سَخَّنَهُ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ" [فتاوى الرملي 1/ 98].
وقال الإمام الباجوري رحمه الله في [حاشيته على شرح ابن قاسم 1/ 173]: "ولو خاف من استعمال الماء البارد وعجز عن تسخينه في الحال، لكنه علم وجود حطب في مكان إذا ذهب إليه لا يرجع إلا بعد خروج الوقت، فالذي يظهر أنه يجب عليه قصد الحطب وإن خرج الوقت كما استقر عليه كلام الرملي ونقله عنه ابن قاسم". والله تعالى أعلم.