حُكْم العقيقة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
العقيقة سُنَّة مؤكَّدة، فيُذبح عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، وقد دلَّ على ذلك أحاديث كثيرة، منها:
ما رواه سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِه، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُسَمَّى، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ) [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح].
وعن عائشةَ قالتْ: "أَمَرَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعِقَّ عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً، وَعَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ" [رواه أحمد وابن ماجه].
وقد دلَّ الأمر على النَّدبِ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سُئِلَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ العَقِيقَةِ، فَقَالَ: (لَا يُحِبُّ الله الْعُقُوقَ). كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ، وَقَالَ: (مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ؛ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ) [رواه أحمد وأبو داود].
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط الذبيحة برغبة الإنسان وطواعيته، فقال: (فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ)، فدلَّ على أنها مستحبة لا واجبة. والله تعالى أعلم
حكم صلاة الجمعة للمسافر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلاة الجمعة لا تجب على المسافر، سواء سفراً طويلاً أو قصيراً، شريطة أن يغادر محل إقامته قبل دخول وقت صلاة الفجر في مذهب الشافعية، وأن لا يقيم في المكان الذي سافر إليه أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج، فإن نوى الإقامة أكثر من ذلك فلا يجوز له الترخص بمجرد الوصول للبلد، وإذا شرع في السفر بعد أذان الفجر فيجب عليه أداء صلاة الجمعة، سواء في بلده أو في أي بلد تقام فيه الجمعة.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 383] من كتب الشافعية: "ولا تجب [صلاة الجمعة] على مسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً، إن فارق محل إقامته قبل الفجر".
والمراد بالسفر القصير هو السفر لمسافة دون مسافة السفر الطويل، أي دون مسافة (81كم)، ويبدأ المسافر بالترخص بمفارقة عمران البلد. والله تعالى أعلم
حكم استعمال الصائم لجهاز التنفس (الأكسجين)
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يؤثر استعمال جهاز الأكسجين على صحة الصوم؛ لأن الأكسجين هواء لا جرم له.
ولكن إذا أُضيف للأكسجين موادُّ علاجية لها جرم؛ فيصبح استعماله في نهار رمضان مُفَطِّرًا؛ لدخوله إلى الجوف من منفذ معتاد. والله تعالى أعلم