حكم شراء الأضحية بالتقسيط
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز شراء الأضحية بالتقسيط، واستدانة ثمنها، ولكن لا يُستَحبُّ فعل ذلك من الفقراء؛ لأنهم غير مطالبين بالأضحية، ولا يُكلِّف الله نفسًا إلا وسعها، وإذا كان ذلك يؤدي إلى تقصيره في نفقته على عياله فينبغي حينئذ تقديم النفقة الواجبة على الاستدانة لشراء الأضحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ) [رواه مسلم].
كما تَصِحُّ الأضحية ممن عليه دَين، والأولى سداد الدَّين خصوصًا إذا كان حالًّا. والله تعالى أعلم
حُكم الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية سنة مؤكدة في حقّ المسلم البالغ العاقل القادر، سواء كان مقيمًا أم مسافرًا أم حاجًّا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا دَخَلَت الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا) [رواه مسلم].
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الأضحية مُفوَّضًا إلى إرادته فقال: (وأراد أحدكم) فدلَّ على أنها غير واجبة، ولو كانت واجبة لقال فلا يمسَّ من شعره حتى يضحي.
وما روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما كانا لا يُضَحِّيان؛ مخافةَ أن يرى الناس ذلك واجبًا [رواه البيهقي وغيره بإسناد حسن]. والله تعالى أعلم
حكم ترك سجود التلاوة في الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج على الإمام إذا ترك سجود التلاوة ولو عمداً، والواجب على المأموم متابعة الإمام في الصلاة، فإذا لم يسجد الإمام سجود التلاوة، فلا يجوز للمأموم السجود؛ لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به.
وما فعله المأموم من إحداث سجود بعد سلام الإمام وقبل سلامه فيما ليس فيه سجود للسهو، يبطل الصلاة إن كان المأموم عالماً بالتحريم، وإلا عذر بجهله ولم تبطل صلاته.
جاء في [حاشية الإمام الجمل على فتح الوهاب]: "قوله: فلا يجبر تركها -الهيئات- بالسجود؛ فإن سجد لشيء منها عامداً بطلت صلاته، إلا أن يعذر لجهله".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان صلاة من لم يحط علما بالمسألة، مع ضرورة تعلم الأحكام، وأما بعد العلم بها فتبطل. والله تعالى أعلم.