حكم شغل وقت العمل بأمور شخصية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الواجب على الموظف التزام التعليمات والأنظمة المتعلقة بساعات العمل الإضافية، كما يجب التزام الصدق، واجتناب التحايل والكذب، قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [التوبة/119]، فعلى من كلّف بالعمل الإضافي التواجد في مكان العمل وإن لم يكن لديه ما يقوم بعمله من مهام، وفي هذه الحالة يجتهد ما أمكن بقضاء هذا الوقت لصالح المؤسسة التي يعمل بها، فإن لم يكن له عمل، فلا بأس عليه بشغل وقته بما ينفع كقراءة القرآن الكريم والكتب أو الاستماع لدروس علمية، شريطة أن يكون قد أنجز كل ما هو مسؤول عنه.
أما إن كان عنده عمل، فيجب عليه شغل الوقت بإتمامه، وله الرد على المكالمات أو غيره من الشواغل الشخصية بحسب العرف المقبول بحيث لا يترتب على ذلك تأخير العمل أو تأجيله، فإن أجلّ العمل بسبب انشغاله بأموره الشخصية، فلا يحل له الأجر الذي أخذه عن هذا الوقت الذي ضيّعه، وعليه أن يعيد قدره للمؤسسة بأي وسيلة ممكنة. والله تعالى أعلم.
حكم الأضحية عن الميت
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية عن الميت جائزة، وهو مذهب الحنابلة [كشاف القناع، للبهوتي (6/ 428)]، وبه قال العلامة العبّادي من الشافعية [بداية المحتاج، لابن قاضي شهبة (4/ 358)]، ونُقِلَ أيضًا عن بعض المالكية والحنفية.
وقد عقد الإمام أبو داود في "سننه" بابًا سماه: (باب الأضحية عن الميت) روى فيه عَنْ حَنَشٍ قَالَ: "رَأَيْتُ عَلِيًّا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ؛ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ".
وروى أبو داود أيضًا عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِاسْمِ الله والله أَكْبَر)، ثُمَّ ذَبَحَ. والشاهد أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن أمته. ومن المعلوم أن مِن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مَن هو ميت.
وقد تضافرت النصوص الشرعية الدالة على وصول ثواب الأعمال للأموات، ومن ذلك جواز الصوم عن الميت إذا مات وعليه صيام، وكذلك جواز الحج عنه، وقد ثبت ذلك بالأحاديث الصحيحة؛ فإذا كان الصوم - وهو عبادة بدنية - والحج - وهو عبادة بدنية مالية - يصل ثوابهما إلى الميت؛ فإن الأضحية من باب أولى يصل ثوابها إلى الأموات؛ لأنها عبادة مالية محضة كونها من جملة الصدقات.
ثم إن العلماء أجمعوا على وصول ثواب الصدقات إلى الأموات، والأضحية من جملة الصدقات ولا تخرج عنها؛ لهذا كله فإنا نرى جواز الأضحية عن الميت. والله تعالى أعلم
هل ليلة القدر متنقلة بين ليالي رمضان؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ليلة القدر في رمضان قَطْعًا، وهي في العشر الأواخر أرجى، وفي الأوتار منها أرجى؛ ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحياء العشر الأواخر من رمضان، وكان صلى الله عليه وسلم يحييها.
والناس يجتهدون في ليلة السابع والعشرين من رمضان، ولهم ثواب على كل حال، سواء وافقوا ليلة القدر أم لا؛ ففي إحياء أي ليلة من رمضان ثواب عظيم. والله تعالى أعلم