حِكْمَة مشروعية الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الصوم مدرسة ربانية يتعلم منها المؤمنُ الكثيرَ، ويتدرب على خصال الخير التي قد يحتاجها في حياته ومنها: الصبر؛ فهو شهر الصبر، كما أن الصوم يعلم الأمانة ومراقبة الله سبحانه في السر والعلن؛ إذ لا رقيب على الصائم في امتناعه عن الطيبات إلا الله وحده.
والصوم يقوي الإرادة، ويشحذ العزيمة، وينمي الرحمة والتراحم بين عباد الله؛ فهو جهاد للنفس، وكبح للشهوة، وصفاء للروح، وتنمية للخير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ؛ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَسْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ" [متفق عليه]. والله تعالى أعلم
مكروهات الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
1. المبالغة في المضمضة والاستنشاق.
2. ذوق الطعام، وكل ما قد يؤدي إلى إفساد الصوم.
3. اللغو والكلام الذي لا فائدة فيه، ويتأكد عليه ترك الكذب والغيبة والنميمة. والله تعالى أعلم
دليل مشروعية الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ثبتت مشروعية الأضحية بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين:
أما القرآن: قال الله سبحانه: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]، وقال سبحانه: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر:2]، وعلى أشهر الأقوال في تفسير الآية أن المراد بالصلاة: صلاة العيد. وبالنحر: نحر الأضاحي.
وأما السنة: فقد روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شيءٍ) [متفق عليه].
وعن أنس رضي الله عنه قال: "ضَحَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ" [متفق عليه].
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية، ولم يُخالف في ذلك أحد. [مغني المحتاج، للشربيني (6/ 122)]. والله تعالى أعلم