حكم من أفطر عامدًا وهو قادر على الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من أفطر في رمضان بغير عذر؛ فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، وباء بالإثم العظيم، وعليه التوبةُ والاستغفارُ، وإمساكُ بقيَّة اليوم، ثم قضاءُ هذا اليوم بعد رمضان، وقد فوَّت على نفسه أجرًا عظيمًا لا يُكافئه صوم الدهر نافلةً؛ لأن الفريضة لا تُعادلها النافلة.
وإن كان إفطاره بسبب الجماع؛ فعليه - مع القضاء - كفارة صوم شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا. والله تعالى أعلم
حكم صلاة التهجد بعد صلاة الوتر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز لمن صلى الوتر أن يتنفل بعده، والأولى أن يكون الوتر آخر صلاة في الليل، فمن غلب على ظنه أنه يستيقظ في الليل للتهجد استحب له تأخير الوتر إلى ما بعد التهجد، ومن خشي أن لا يستيقظ صلى الوتر قبل النوم.
يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "لا يكره التهجد بعد الوتر، لكن لا يستحب تعمده" [مغني المحتاج 1/ 454]. والله تعالى أعلم
حكم قراءة المأموم سورة الفاتحة خلف الإمام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجب قراءة الفاتحة في مذهبنا مذهب الشافعية في جميع ركعات الصلاة على الإمام والمأموم والمنفرد؛ لأنها من أركان الصلاة، فمن لم يأت بها فصلاته باطلة، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) متفق عليه.
جاء في كتاب [عمدة السالك] من كتب الشافعية: "يقرأ الفاتحة في كل ركعةٍ، سواء الإمام والمأموم والمنفرد".
في حين ذهب فقهاء المذاهب الأخرى إلى رأي آخر سبق بيانه في الفتوى رقم: (3169) يرجى مطالعتها. والله تعالى أعلم.