حكم هدايا البنوك
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج في قبول هذه الهدايا؛ لأن عين الهدية لا تتعلق بها حرمة -بخلاف المال المسروق-، فالإثم لا يتعدى ولا ينتقل إلى المهدى إليه، قال الله عز وجل: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164].
ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام اليهود، وكان يبايعهم ويشتري منهم، ومعلوم أن أموالهم مختلطة بالربا، ومال البنوك الربوية مما يختلط فيه الحلال والحرام.
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "لا تحرم معاملة مَن أكثر ماله حرام، ولا الأكل منها، كما صححه في المجموع" [تحفة المحتاج 9 /389]. والله تعالى أعلم.
حكم أداء صلاة الوتر ركعة واحدة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز الوتر بركعة واحدة، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: (صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى) متفق عليه، لكن الاقتصار عليها خلاف الأولى، جاء في [المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية/ ص137]: "وأقله [الوتر] ركعة، لكن الاقتصار عليها خلاف الأولى".
وأكمل الوتر إحدى عشرة ركعة، وأقل الكمال ثلاث ركعات. جاء في [عمدة السالك/ ص 60]: "أقل الوتر: ركعة، وأكمله إحدى عشرة، ويسلم من كل ركعتين، وأدنى الكمال: ثلاث بسلامين". والله تعالى أعلم
يجب إخراج الزكاة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تلزم الزكاة على الفور في النقد ومثله الذهب -غير المعد لزينة المرأة- إذا بلغا النصاب وحال عليهما الحول، ولا يجوز تأخيرها عند الإمكان: وهو حضور المال والأصناف، جاء في [مغني المحتاج 2/ 129]: "تجب الزكاة على الفور إذا تمكن، وذلك بحضور المال والأصناف".
ويجب على المزكي إخراج الزكاة الواجبة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر؛ لأنه الأصل، وإنما جاز إخراجه من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق كما جاء في [أسنى المطالب 1/ 366]: "إذا حال الحول على غير مال التجارة ... تعلقت الزكاة بالعين وصار الفقراء شركاء حتى في الإبل بقيمة الشاة ... إنما جاز الأداء من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق".
وعليه، فيجب على المزكي أن يخرج الزكاة من عين الذهب المدخر، أو يبيع من الذهب بمقدار ما عليه من الزكاة، وله أن يستدين لدفع الزكاة، أو يخرج الزكاة أقساطاً قبل الحول. والله تعالى أعلم