كيف يتوضأ من ابتلي بالحدث الدائم (سلس البول والمستحاضة)؟
يجب على دائم الحدث الوضوء لكل صلاة مفروضة بعد دخول وقتها وبعد إزالة النجاسة عن بدنه وثوبه ووضع حفاظة على مكان خروج النجاسة كيلا تنتشر، ويصلي فورًا وإن بقي نزول البول مستمرًا، ويعيد الوضوء وكل ما سبق لكل فريضة ويصلي ما شاء من النوافل بعد الفريضة.
حكم من صام أيام الليالي البيض بنيَّة القضاء
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قضاء الفريضة واجب ولا بد فيه من نيَّة القضاء، فإذا قضى ما فاته من رمضان في الأيام البيض؛ فيجب أن ينوي القضاء، ويحصل له – بإذن الله - ثوابُ صيام الأيام البيض إن نواها أيضًا.
فيكون كمن دخل المسجد وصلى فريضة؛ حصل له تبعًا لذلك فضيلة تحية المسجد، إذا نواهما معًا.
هذا إن كان قد أفطر بعذر شرعي، أما من أفطر بلا عذر؛ فهذا تجب عليه المبادرة إلى القضاء، ولا ينتظر الأيام البيض. والله تعالى أعلم
دليل مشروعية الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ثبتت مشروعية الأضحية بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين:
أما القرآن: قال الله سبحانه: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]، وقال سبحانه: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر:2]، وعلى أشهر الأقوال في تفسير الآية أن المراد بالصلاة: صلاة العيد. وبالنحر: نحر الأضاحي.
وأما السنة: فقد روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شيءٍ) [متفق عليه].
وعن أنس رضي الله عنه قال: "ضَحَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ" [متفق عليه].
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية، ولم يُخالف في ذلك أحد. [مغني المحتاج، للشربيني (6/ 122)]. والله تعالى أعلم