حكم الوضوء دون استنجاء بعد النوم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
نوم غير الممكن مقعدته من الأرض ناقض للوضوء، فمن استيقظ وأراد الصلاة وجب عليه الوضوء فقط، ولا يشترط الاستنجاء لصحة الوضوء؛ لأنه لإزالة النجاسة عن الفرج، فإذا لم تكن نجاسة على الفرج فلا يجب الاستنجاء ولا يسنّ. والله تعالى أعلم
هل يجب انشراح الصدر أو رؤية رؤيا صالحة بعد صلاة الاستخارة لكي نمضي فيما استخرنا له؟
لا يلزم بعد الاستخارة رؤية شيء في المنام أو انشراح الصدر، ولكن يمضي فيما يريد؛ فإن يسره الله تعالى فقد اختاره له وتكون فيه البركة إن شاء الله، وإن صرفه فقد صرف عنه شرًّا.
حكم الإخلاف بالوعد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن وفاء دين الأب من ماله إن كان له مال، والوعد الذي قام به الابن يستحب الوفاء به، ويكره الإخلاف به، قال شيخ الإسلام الإمام النووي: "الوفاء بالوعد مستحب استحباباً متأكداً، ويكره إخلافه كراهة شديدة، ودلائله من الكتاب والسنة معلومة" [روضة الطالبين 2/ 278]. وقال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري: "وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ وَلَمْ يَحْرُمْ إخْلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ، وَهِيَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ" [أسنى المطالب في شرح روض الطالب 2/ 487].
وحيث إن الابن لا يملك القدرة على الوفاء بوعده لأبيه، فإخلاف الوعد خارج عن طاقته، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وبما أنّ والده يملك المال الكافي للوفاء بدينه، فيجب الوفاء من ماله، فإن مات قبل ذلك، فيكون الوفاء من تركته. والله تعالى أعلم.