يجب تبييت قصد الصيام ليلاً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجب النية في العبادات، والنية في الصيام المفروض: هي تبييت قصد الصيام ليلاً، ومحلها القلب، والتلفظ بالنية في العبادات سنة؛ ليوافق اللسان القلب، فإذا كان القصد من العبارة المذكورة نية الصوم فيصح، أما إذا كان القصد مجرد إخبار أو تردد أو شك فلا.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 216]: "ويسن التلفظ بالنية، أي المنوي السابق فرضه، كقصد الفعل ونفله كعدد الركعات قبيل التكبير؛ ليساعد اللسانُ القلبَ، ولأنه أبعد عن الوسواس، وخروجاً من خلاف من أوجبه في كل عبادة لها نية -وإن شذّ- قياساً على الحج".
وعليه؛ فإذا جاء في قلبك نية الصيام قبل الأذان الثاني، فصيامك صحيح. والله تعالى أعلم.
حكم صلاة الجماعة في المسجد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صلاة الجماعة فرض كفاية للرجال المقيمين في أداء المكتوبات -والكفاية ما وجب على المجموع، فإذا أديت من البعض بحيث يظهر الشعار سقط الطلب عن الباقين وأصبحت سنة لهم-، والجماعة في المسجد -لغير المرأة- أفضل منها في غيره كالبيت مثلا، فعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) متفق عليه، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟) قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ) رواه مسلم.
وجماعة المرأة في البيت أفضل منها في المسجد؛ لقول سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ) رواه أبوداود، ويؤمر الصبي بحضور المساجد وجماعات الصلاة ليعتادها. والله تعالى أعلم
حكم من يصلي التراويح أربع ركعات بتشهد واحد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز أن يُجمع في صلاة التراويح بين أكثر من ركعتين بسلام واحد، ومن فعل ذلك؛ فلا تنعقد صلاته.
قال شيخ الإسلام الإمام محمد الرملي: "لو صلى أربعا بتسليمة لم يصح إن كان عامدا عالما، وإلا صارت نفلا مطلقا؛ لأنه خلاف المشروع" [نهاية المحتاج 2 / 127]. والله تعالى أعلم