حكم هجر المسلم لأخيه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
هجر المسلم لأخيه المسلم لا يجوز لأكثر من ثلاثة أيام؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، يَلْتَقِيَانِ: فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ) رواه البخاري.
ويجب على المسلم -حتى لا يقع تحت النهي الوارد في الحديث- العمل على إنهاء الهجر، فإن بادر للمصالحة ولم يستجب له الطرف الآخر، فلا إثم عليه، ونذكر بقول الله تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور: 22]. والله تعالى أعلم.
هل يجوز دفع الزكاة لسداد دين في ذمّة الميّت القريب؟
لا يجوز دفع الزكاة لسداد دين الميت، فالزكاة تدفع للمستحقين الأحياء. أما ما كان في ذمة الميت من ديون فتُخرج من التركة قبل تقسيمها، فإن لم يكن له تركة يُستحبّ أن يبرئ الورثة ذمته بأن يقضوا الدين عنه إن استطاعوا.
حكم من أفطر عامدًا وهو قادر على الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من أفطر في رمضان بغير عذر؛ فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، وباء بالإثم العظيم، وعليه التوبةُ والاستغفارُ، وإمساكُ بقيَّة اليوم، ثم قضاءُ هذا اليوم بعد رمضان، وقد فوَّت على نفسه أجرًا عظيمًا لا يُكافئه صوم الدهر نافلةً؛ لأن الفريضة لا تُعادلها النافلة.
وإن كان إفطاره بسبب الجماع؛ فعليه - مع القضاء - كفارة صوم شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا. والله تعالى أعلم