حكم صيام من أصبح مريضًا أو مسافرًا
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
المريض الذي يشق عليه الصيام؛ يجوز له أن يُفطر سواء أصبح صائمًا أم غير صائم.
وأما المسافر: فإن أصبح مقيمًا وسافر بعد الفجر؛ فيجب عليه أن يصوم ما لم تُدركه مشقة بالغة يُفطر بسببها.
وأما إن أصبح مسافرًا بأن طلع الفجر عليه بعد أن غادر بنيان بلده؛ فهذا له أن يفطر، وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح. والله تعالى أعلم
كيف يتوضأ من ابتلي بالحدث الدائم (سلس البول والمستحاضة)؟
يجب على دائم الحدث الوضوء لكل صلاة مفروضة بعد دخول وقتها وبعد إزالة النجاسة عن بدنه وثوبه ووضع حفاظة على مكان خروج النجاسة كيلا تنتشر، ويصلي فورًا وإن بقي نزول البول مستمرًا، ويعيد الوضوء وكل ما سبق لكل فريضة ويصلي ما شاء من النوافل بعد الفريضة.
حكم من ترك الصلاة بعد البلوغ
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قضاء الصلوات الفائتة واجب شرعاً كأدائها؛ ومُقدم على النوافل، لما ثبت من فعل سيدنا النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم حين شغله المشركون يوم الخندق عن صلاة العصر فقضاها، ولحديث: (فَاقْضُوا اللهَ الّذي لهُ فِإِنَّ اللهَ أَحَقُ بِالوَفَاء) أخرجه البخاري، ويصح قضاء الصلاة في كل وقت.
ومن فاتته صلوات ولا يعلم عددها، فالواجب عليه التوبة والاجتهاد في حصر عددها، فإن لم يتمكن من تحديدها فبما يغلب على الظن، فيقضيها شيئاً فشيئاً، ولو صلى مع كل فرض حاضر فرضاً قضاء لكان الأمر سهلاً ميسوراً، ومع مرور الأيام يقضي ما عليه إن شاء الله. والله تعالى أعلم.