حكم من صام أيام الليالي البيض بنيَّة القضاء
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قضاء الفريضة واجب ولا بد فيه من نيَّة القضاء، فإذا قضى ما فاته من رمضان في الأيام البيض؛ فيجب أن ينوي القضاء، ويحصل له – بإذن الله - ثوابُ صيام الأيام البيض إن نواها أيضًا.
فيكون كمن دخل المسجد وصلى فريضة؛ حصل له تبعًا لذلك فضيلة تحية المسجد، إذا نواهما معًا.
هذا إن كان قد أفطر بعذر شرعي، أما من أفطر بلا عذر؛ فهذا تجب عليه المبادرة إلى القضاء، ولا ينتظر الأيام البيض. والله تعالى أعلم
حكم هجر المسلم لأخيه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
هجر المسلم لأخيه المسلم لا يجوز لأكثر من ثلاثة أيام؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، يَلْتَقِيَانِ: فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ) رواه البخاري.
ويجب على المسلم -حتى لا يقع تحت النهي الوارد في الحديث- العمل على إنهاء الهجر، فإن بادر للمصالحة ولم يستجب له الطرف الآخر، فلا إثم عليه، ونذكر بقول الله تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور: 22]. والله تعالى أعلم.
حكم قضاء الصلوات الفائتة قبل البلوغ
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من شروط المؤاخذة على الأفعال في الآخرة التكليف -العقل والبلوغ-، وعلامات البلوغ هي: الاحتلام، أو الحيض، أو بلوغ الخامسة عشرة.
فمن فاتته صلوات قبل بلوغه، فلا قضاء عليه، لانعدام التكليف حينها، قال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ المجنونِ حتَّى يفيقَ) [أخرجه أبو داوود].
وقد سبق بيان كيفية قضاء الصلاة والصيام في الفتوى رقم:(2705)، والفتوى رقم:(876). والله تعالى أعلم