حكم التعاقد مع المعلم دون علم الأكاديمية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الحكم على المسألة يتوقف على معرفة الاتفاق والعقد المبرم مع الأكاديمية؛ فإذا كان الاتفاق على أن لا يتم التعاقد مع أحد من الطلاب إلا من خلالها، فلا يجوز لكم الإخلال بشروط العقد؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) رواه البخاري.
أما إذا كان الاتفاق على تدريس مادة محددة فقط، وينتهي الاتفاق بانتهائها، فلا حرج في الاتفاق مع المعلم على تدريس مواد أخرى بعد انتهاء مدة العقد من غير طريق الأكاديمية.
وعلى المعلم أن يراعي شروط تعاقده مع الأكاديمية. والله تعالى أعلم.
حكم تقديم صيام الستة من شوَّال على قضاء رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إن كان الإفطار بعذر جاز تقديم صيام السِّتَّة من شوَّال على قضاء رمضان؛ لأنّ الإفطار إذا كان بعذر كان القضاء على التراخي في شوَّال وغيره، وصيام السِّتِّ لا يكون إلا في شوَّال.
وإن كان الإفطار بلا عذر وجبت المبادرة إلى القضاء فورًا بعد العيد، وقبل صيام السِّتَّة من شوال، لكن لو صام السِّتَّ جاز، ووجب عليه قضاء ما فاته من الصيام بعد ذلك.
ويجوز الجمع بين نية القضاء وصيام السِّتَّة من شوال، وإن كان الأحوط فَصْلُ كلِّ صيام على حِدَة؛ لما فيه من الزيادة في الأجر، وخروجًا مِن خلاف مَن منع مِن ذلك. والله تعالى أعلم
حكم من نذر ثم نسي النذر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من حلف أو نذر على ترك شيء: فهو بالخيار: إن شاء التزم الوفاء بنذره، وإن شاء أخرج كفارة يمين، كما قال صلى الله عليه وسلم: (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) رواه مسلم. ويسمى مثل هذا النذر (نذر اللجاج).
ومن نذر ثم نسي فلا شيء عليه؛ إذ النسيان عذر من الأعذار التي تمنع التكليف عن المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) [رواه البخاري]، ولا نية للناسي والمخطئ، ولخبر: (إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه ابن ماجه وغيره وصححه ابن حبان والحاكم.
جاء في كتاب [عمدة السالك/ ص243] من كتب الشافعية: "ومنْ حلفَ ...لا أدخُلُ الدَّارَ مثلاً، فدخلَها ناسِياً أو جاهٍلاً أو مُكْرهاً أو مَحْمولاً، لمْ يَحْنثْ". والله تعالى أعلم.