حكم الصلاة جالساً بسبب السمنة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة، ومن كان يلحقه مشقة شديدة لا تُحتمل، أو خاف حدوث ضرر، أو أذى بالنفس أو بعضو منها بسبب السمنة، أو كان القيام يذهب خشوعه في الصلاة، فلا حرج عليه في الصلاة على الكرسي أو على الأرض، ويؤمئ بالركوع والسجود ولكن يكون السجود أخفض من الركوع، ومن قدر في أي وقت على الإتيان بأحد هذه الأركان وجب عليه الإتيان به بكماله، فالترك رخصة مقيدة بالعجز عن الإتيان به، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري، والميسور لا يسقط بالمعسور كما يقرره الفقهاء.
وضابط العجز كما اختار إمام الحرمين الجويني رحمه الله أن يلحق المصلي مشقة تذهب خشوعه.
أما صلاة النفل؛ فلا حرج في فعلها حال الجلوس مع القدرة على القيام، أما الركوع والسجود فلا بد من الإتيان بهما لمن استطاع ذلك. والله تعالى أعلم.
هل يشترط الاستنجاء بعد التبول، وهل يتم ذلك بالماء والصابون أم بالماء؟
يجب الاستنجاء لإزالة النجاسة، ويكون ذلك بالأوراق الصحية أو بالأحجار أو بالماء، والأفضل أن يستنجي أولاً بالورق أو بالحجر أو ما يقوم مقامهما ثم يتبعه بالماء حتى يتيقن زوال النجاسة، ولا يشترط في ذلك استعمال الصابون، ولو استعمله فلا بأس لكن لا بد من إزالة الصابون بعد ذلك بالماء، ويجوز الاقتصار على الماء وحده أو الورق وحده إذا حصل به زوال النجاسة وأثرها.
حكم فتح حساب في بنك تجاري
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يحرم على المسلم -إذا كان مخيراً- أن يفتح حساباً في البنوك الربوية حتى لو كان بدون فوائد؛ لما في ذلك من إعانة على الربا؛ لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/ 2.
وذلك لأن هذه البنوك تستثمر الأموال في المعاملات الربوية المحرمة، وفي هذا إعانة لها على الحرام، ويحرم شرعاً الإعانة على الحرام. وأما إذا كانت هناك حاجة ملحة لفتح الحساب في بنك ربوي مع عدم إمكانية فتحه في بنك إسلامي فلا مانع من ذلك.
وقد سبق بيان حكم الفوائد البنكية والجوائز التي توزعها البنوك الربوية في الفتوى رقم: (471). والله تعالى أعلم.