الدعاء المستحب عند إفطار الصائم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يستحب للصائم أن يقول عقب فطره -أي بعد أن يأكل أو يشرب-: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"؛ لأنّ سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك، والحديث رواه أبو داود بإسناد حسن لكنه مرسل، قال شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "ولا يضر إرساله؛ لأنه في الفضائل، على أنه وصل في رواية" [تحفة المحتاج 3/ 425].
ويستحب -أيضا- أن يقول: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" رواه أبو داود بسند حسن، فيستحب أن يجمع الصائم بينهما كما نص عليه أئمتنا.
قال الإمام الباجوري رحمه الله: "وقوله عقب فطره -أي من المستحب أن يقول-: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله، يا واسع الفضل اغفر لي، الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت، اللهم وفقنا للصيام، وبلغنا فيه القيام وأعنا عليه والناس نيام، وأدخلنا الجنة بسلام" [حاشية الباجوري 1 /562].
ويجوز أن يدعو بما شاء؛ لأن دعوة الصائم مجابة، روى البيهقي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر). والله تعالى أعلم
متى يكون الدعاء أرجى للقَبول: قبل الفطور في رمضان أم بعده؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الدعاء مستجاب في جميع الأحوال، وهذا من فضل الله وكرمه على عباده. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ؛ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا" [رواه أحمد].
وفي شهر رمضان يكون الدعاء أرجى للقبول إذا كان من الصائم قبل الإفطار بقليل. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ، يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الغَمَامِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" [رواه الترمذي]. والله تعالى أعلم
حكم قراءة الرقية الشرعية للحائض
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز قراءة الجنب والحائض والنفساء للرقية ولو كان فيها شيء من آيات القرآن الكريم، إما غيباً أو بالنظر في المصحف من غير مس ولا حمل له، وبشرط قصد الرقية والتحصين والذكر لا بقصد التلاوة، ولو كان المقروء سورة كاملة كسورة الملك.
قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "وتحل لجنب أذكاره -أي القرآن- وغيرها كمواعظه وأخباره وأحكامه لا بقصد قرآن، كقوله عند الركوب: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) [الزخرف: 13] أي مطيقين، وعند المصيبة: (إنا لله وإنا إليه راجعون)...، بل أفتى شيخي -الشهاب الرملي- بأنه لو قرأ القرآن جميعه لا بقصد القرآن جاز" انتهى باختصار من [مغني المحتاج 1/ 217]. والله تعالى أعلم.