حكم صيام من أصيب بمرض لا يُرجى بُرْؤُهُ
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مَن أصيب بمرض لا يرجى بُرْؤُهُ يمنعه من الصيام؛ فعليه إطعام مسكينٍ مُدَّ طعام عن كل يوم بدلًا عن الصوم. قال الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة:184].
والمُدُّ: (600) غرام من القمح أو الأرز. والله تعالى أعلم
شروط صحة صلاة الجمعة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا تجب صلاة الجمعة على المسافر، سفراً طويلاً أو قصيراً، إذا غادر محل إقامته قبل دخول وقت صلاة الفجر في مذهب الشافعية، أما إذا شرع في السفر بعد أذان الفجر فيجب عليه أداء صلاة الجمعة، سواء في بلده أو في أي بلد تقام فيه الجمعة.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 383] من كتب الشافعية: "ولا تجب [صلاة الجمعة] على مسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً، إن فارق محل إقامته قبل الفجر" انتهى.
فإذا كنتم شرعتم في سفركم بعد الفجر؛ فيلزمكم أداء صلاة الجمعة في المسجد، وكذلك الأمر إن شرعتم بعده؛ لعدم استيفائكم لشروط صحة الجمعة ومنها: أن تكون بأربعين رجلاً أحراراً بالغينَ عقلاءَ، مستوطنينَ حيثُ تقامُ الجمعة، ويجب إقامتها في خطة أبنية مجتمعة، سواء كانت بلدا أو قرية أو لواء، فالعبرة باجتماع الأبنية. والله تعالى أعلم.
حكم صلاة من قال في السجود "سبحان ربي العظيم"
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الذكر في الركوع بـ(سبحان ربي العظيم)، وفي السجود بـ(سبحان ربي الأعلى) هيئة من هيئات الصلاة، من تركها عمداً أو سهواً أو أبدله بذكر آخر، فصلاته صحيحة ولا يسجد للسهو، يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "مذهبنا أنه لا يسجد لترك الجهر والإسرار والتسبيح وسائر الهيئات" [المجموع 127 /4].
فإن سجد للسهو فيما لا يقتضيه بطلت صلاته؛ لإحداثه سجود السهو بلا سبب، وعليه إعادة الصلاة، إلا إن كان ناسياً أو جاهلاً لقرب عهده بالإسلام، أو لبعده عن العلماء، فيعذر ولا تبطل صلاته.
جاء في [مغني المحتاج 1 /417]: "قال في الأنوار: لو فعل ما لا يقتضي سجود سهو، فظن أنه يقتضيه وسجد لم تبطل إن كان جاهلا لقرب عهده بالإسلام أو لبعده عن العلماء".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان الصلاة لمن لم يُحط علما بالمسألة، وأما بعد العلم بها فتبطل.
ومن علم وهو في الصلاة أن سجوده في غير محله، فيسن له سجود السهو. والله تعالى أعلم.