حكم إسقاط الدين عن المدين واحتسابه من الزكاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إسقاط الدين عن المدين بنية احتسابه من الزكاة لا يجزئ عن الزكاة، وإنما هو صدقة من الصدقات التي يثيب الله عليها الثواب الجزيل؛ لأن من شروط الزكاة أن ينوي الدافع الزكاة عند دفعه المال، وقد ثبت الدين في ذمة الشخص المقترض، فلا يصح نقل النية إلى الزكاة.
وحبذا لو قبض الدائن الدَّين من المدين، ومن ثمَّ يعيد له المبلغ المالي الواجب عليه إخراجه كزكاة أو جزءاً منه، إن كان المدين من المصارف الثمانية التي أمر الله تعالى أن يُعطوا من الزكاة.
جاء في [عمدة السالك] من كتب الشافعية": "لو دفع لفقير وشرط أن يرده عليه من دين له عليه، أو قال: جعلت ما لي في ذمتك زكاة فخذه لم يجز، وإن دفع إليه بنية أنه يقضيه منه، أو قال: اقض مالي لأعطيكه زكاة، أو قال المديون: أعطني لأقضيكه جاز، ولا يلزم الوفاء به". والله تعالى أعلم
شروط صحة صلاة الجمعة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا تجب صلاة الجمعة على المسافر، سفراً طويلاً أو قصيراً، إذا غادر محل إقامته قبل دخول وقت صلاة الفجر في مذهب الشافعية، أما إذا شرع في السفر بعد أذان الفجر فيجب عليه أداء صلاة الجمعة، سواء في بلده أو في أي بلد تقام فيه الجمعة.
جاء في [بشرى الكريم 1/ 383] من كتب الشافعية: "ولا تجب [صلاة الجمعة] على مسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً، إن فارق محل إقامته قبل الفجر" انتهى.
فإذا كنتم شرعتم في سفركم بعد الفجر؛ فيلزمكم أداء صلاة الجمعة في المسجد، وكذلك الأمر إن شرعتم بعده؛ لعدم استيفائكم لشروط صحة الجمعة ومنها: أن تكون بأربعين رجلاً أحراراً بالغينَ عقلاءَ، مستوطنينَ حيثُ تقامُ الجمعة، ويجب إقامتها في خطة أبنية مجتمعة، سواء كانت بلدا أو قرية أو لواء، فالعبرة باجتماع الأبنية. والله تعالى أعلم.
حكم صيام من طهرت قبل الفجر ولم تغتسل
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صيامُها صحيحٌ؛ لأن الغُسْلَ ليس شرطًا لصحة الصوم، بل لصحة الصلاة، وتأثم بتأخير صلاة الفجر عن وقتها بلا عذر.
ومعلومٌ أنّ صلاةَ الفجر ينتهي وقتها بطلوع الشمس، ومع ذلك يجب عليها الاغتسال، وقضاء صلاة الفجر. والله تعالى أعلم