حكم الصلاة في الطوابق العلوية في المسجد الحرام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
استقبال عين الكعبة شرط من شروط صحة الصلاة، وقد بيّن العلماء المقصود بعين الكعبة، قال الإمام الشرواني رحمه الله: "والمراد بعينها جرمها أو هواؤها المحاذي إن لم يكن المصلي فيها وإلا فلا يكفي هواؤها، بل لا بد من جرمها حقيقة حتى لو استقبل شاخصا منها ثلثي ذراع فأكثر تقريبا جاز" [حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 1/ 484]، وقال الشيخ القليوبي رحمه الله: "بخلاف من صلى خارجها -أي الكعبة- فيكفيه هواؤها، ولو أعلى منها أو محل هدمها" [حاشية القليوبي على شرح المنهاج 1/ 154].
وعليه؛ تصح الصلاة في الطوابق العلوية في المسجد الحرام وإن كانت هذه الطوابق أعلى من سقف الكعبة. والله تعالى أعلم.
حكم النية لكل صلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
النية ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها، فيجب على المصلي أن ينوي لكل صلاة بمعنى أن يكون قاصدًا العبادة فيما يفعل، ووقتها مع تكبيرة الإحرام، ولا يُشترط التلفُّظ بها بل يُسنّ.
والنية على ثلاث مراتب:
1-فإذا كان الصلاة فرضاً، وجب القصد والتعيين والفرضية، بأن يستحضر أو يقول: أصلي فرض العصر.
2-وإن كانت نافلة مقيّدة بالوقت، وجب القصد والتعيين: أصلي سنة الظهر القبلية، أصلي الضحى.
3-فإن كانت نفلا مطلقا، فيكتفى بالقصد: أصلي. والله تعالى أعلم
حكم خرج دم الباسور بعد الوضوء
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان هذا الدم الخارج من خارج الدبر -بسبب خروج الباسور- فلا ينقض الوضوء؛ لأن الدم الخارج من البدن من غير السبيلين لا ينقض الوضوء. فإذا خرج من الدبر-بأن كان داخله- فهو ناقض للوضوء، فيجب الاستنجاء منه، وغسل موضع النجاسة وإعادة الوضوء.
أما إذا كان هذا الدم يخرج باستمرار بحيث لا يبقى زمن يسع الطهارة والصلاة من غير نزوله، فيأخذ حينئذ حكم سلس البول، فيتنظف منه بعد دخول وقت كلّ صلاة ويتوضأ بعده مباشرة ويصلي الفرض مباشرة، ولا شيء عليه بعد ذلك إذا نزل منه شيء، وله أن يصلي ما شاء من النوافل، فإذا أراد أن يصلي فرضاً آخر وجب عليه التنظف والوضوء. والله تعالى أعلم