حكم الدعاء بغير الأدعية المأثورة في الصلاة
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز الدعاء في الصلاة بأي دعاء من أمور الدين والدنيا، ولا تبطل الصلاة بذلك.
يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "مذهبنا أنه يجوز أن يدعو فيها بكل ما يجوز الدعاء به خارج الصلاة من أمور الدين والدنيا، وله [أن يقول]: اللهم ارزقني كسباً طيباً، وولداً، وداراً، وجارية حسناء يصفها، و: اللهم خلص فلاناً من السجن، وأهلك فلاناً، وغير ذلك، ولا يبطل صلاته شيء من ذلك عندنا. وبه قال مالك والثوري وأبو ثور وإسحق". [المجموع 3/ 454]. والله تعالى أعلم.
حكم الأضحية عن الميت
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية عن الميت جائزة، وهو مذهب الحنابلة [كشاف القناع، للبهوتي (6/ 428)]، وبه قال العلامة العبّادي من الشافعية [بداية المحتاج، لابن قاضي شهبة (4/ 358)]، ونُقِلَ أيضًا عن بعض المالكية والحنفية.
وقد عقد الإمام أبو داود في "سننه" بابًا سماه: (باب الأضحية عن الميت) روى فيه عَنْ حَنَشٍ قَالَ: "رَأَيْتُ عَلِيًّا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ؛ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ".
وروى أبو داود أيضًا عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِاسْمِ الله والله أَكْبَر)، ثُمَّ ذَبَحَ. والشاهد أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن أمته. ومن المعلوم أن مِن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مَن هو ميت.
وقد تضافرت النصوص الشرعية الدالة على وصول ثواب الأعمال للأموات، ومن ذلك جواز الصوم عن الميت إذا مات وعليه صيام، وكذلك جواز الحج عنه، وقد ثبت ذلك بالأحاديث الصحيحة؛ فإذا كان الصوم - وهو عبادة بدنية - والحج - وهو عبادة بدنية مالية - يصل ثوابهما إلى الميت؛ فإن الأضحية من باب أولى يصل ثوابها إلى الأموات؛ لأنها عبادة مالية محضة كونها من جملة الصدقات.
ثم إن العلماء أجمعوا على وصول ثواب الصدقات إلى الأموات، والأضحية من جملة الصدقات ولا تخرج عنها؛ لهذا كله فإنا نرى جواز الأضحية عن الميت. والله تعالى أعلم
من أدرك ركعة تامة في الوقت فقد أدرك الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من أدرك ركعة تامة في الوقت فقد أدرك الصلاة أداءً، وتكون الركعة تامة برفع المصلي رأسه من السجدة الثانية، وإن لم يصل إلى حد القيام المُجزئ فيه القراءة.
جاء في [نهاية المحتاج 1 /378]: "والمراد بالركعة تحصيل جميعها بسجدتيها" انتهى.
وفي [حاشية الشبراملسي]: "(قوله: ركعة) أي بأن رفع رأسه من السجدة الثانية، وإن لم يصل إلى حد تجزئه فيه القراءة". والله تعالى أعلم