حكم هدايا البنوك
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج في قبول هذه الهدايا؛ لأن عين الهدية لا تتعلق بها حرمة -بخلاف المال المسروق-، فالإثم لا يتعدى ولا ينتقل إلى المهدى إليه، قال الله عز وجل: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164].
ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام اليهود، وكان يبايعهم ويشتري منهم، ومعلوم أن أموالهم مختلطة بالربا، ومال البنوك الربوية مما يختلط فيه الحلال والحرام.
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "لا تحرم معاملة مَن أكثر ماله حرام، ولا الأكل منها، كما صححه في المجموع" [تحفة المحتاج 9 /389]. والله تعالى أعلم.
تجب الزكاة على جميع المال المدخر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجب الزكاة على جميع المال المدخر، فإذا بلغ مجموع المال النصاب (وهو قيمة 85 غراما من الذهب الصافي عيار 24) وحال عليه الحول، فتجب فيه الزكاة بنسبة (2.5%) وإن كان مرصداً لحاجات أساسية، ولو كان صاحب المال مديناً، فالدين لا يمنع وجوب الزكاة، ولا يخصم من حساب الزكاة، بدليل إطلاق جميع الآيات التي جاءت تأمر بالزكاة، ولم تفرق بين مدين وغيره.
جاء في [عمدة السالك] من كتب الشافعية: "لو ملك نصاباً فقط وعليه من الدين مثله لزمه زكاة ما بيده، والدين لا يمنع الوجوب". أي وجوب الزكاة فيما بيده.
والحول المعتبر في الزكاة وفي سائر التكاليف الشرعية التي أوجبها الله تعالى على المسلمين هو الحول الهجري. والله تعالى أعلم.
حكم انقطاع دم النفاس ثم عوده
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
متى انقطع دم النفاس وأمنت المرأة من عودته فقد طهرت وعليها الغسل والصلاة والصيام، فإن عاد الدم قبل مضي خمسة عشر يوما من انقطاعه وقبل مضي (60) يوماً من الولادة عاد حكم النفاس، وتبيّن بطلان الصوم والصلاة التي صلتها، وعليها قضاء صوم تلك الأيام دون الصلاة. والله تعالى أعلم