حكم الوضوء مع وجود مادة على اليد
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
القاعدة العامة أنه إن كان ما يوضع على أعضاء الوضوء لا يشكل مادة عازلة تحول دون وصول الماء إلى البشرة، فيصح الوضوء مع وجودها، ولكن إذا كانت هذه المواد تمنع وصول الماء إلى البشرة، فلا يصح الوضوء مع وجودها، ويجب إزالتها حتى يصل الماء إلى الشعر أو البشرة دون حائل.
يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "إذا كان على بعض أعضائه شمع أو عجين أو حناء وأشباه ذلك، فمَنَعَ وصولَ الماء إلى شيء من العضو؛ لم تصحَّ طهارته، سواء كثر ذلك أم قلَّ، ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونه دون عينه أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت؛ صحَّت طهارته" [لمجموع 1/ 529]. والله تعالى أعلم.
الأرض يختلف الحكم في زكاتها بحسب نية مشتريها
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأراضي التي تشترى بقصد الاقتناء -أي الإمساك للانتفاع لا للتجارة- لا زكاة فيها؛ إذ لا تعد هذه الأراضي من عروض التجارة.
جاء في [الحاوي الكبير]: "وإن كان عرضاً فإن نوى أن يكون للتجارة جرت فيه الزكاة، وإن نوى أن يكون لللقنية، لم تكن فيه زكاة". والله تعالى أعلم
حكم من نسي ركناً من أركان الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من نسي ركنًا من أركان الصلاة ثم ذكره قبل أن يأتي بمثله من الركعة التي بعدها تداركه (أي أتى به) وأتمّ صلاته ثم سجد للسهو في آخر صلاته، وإن ذكره بعد أن أتى بمثله من الركعة التي بعدها ألغى الركعة التي نسي فيها الركن وأتى بركعة بدلاً عنها، ثم سجد للسهو.
جاء في [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1 / 543]: "فلو تيقن في آخر صلاته أو بعد سلامه ولم يطل الفصل عرفا، ولم يطأ نجاسة، ترك سجدة من الركعة الأخيرة سجدها وأعاد تشهده لوقوع تشهده قبل محله، أو من غيرها أي الاخيرة لزمه ركعة لأن الناقصة كملت بسجدة من التي بعدها وألغى باقيها". والله تعالى أعلم.