حكم الأكل من الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية نوعان: الأضحية المنذورة، وأضحية التطوع.
أولًا: الأضحية المنذورة: وهي واجبة؛ فلا يَحِلُّ لصاحبها أن يأكل شيئًا من لحمها أو شحمها، ولا لأحد من أهله الذين تجب عليه نفقتهم، ولا يَحِلُّ له الانتفاع بشيء من جلدها أو شعرها أو أي شيء منها، فإن أكلوا شيئًا منها وَجَبَ عليه التصدق بمثله أو بقيمته [تحفة المحتاج، لابن حجر الهيتمي (9/ 364)].
ثانيًا: أضحية التطوع: يجوز للمضحي أن يأكل من لحمها، ويتصدق على الفقراء، ويُهدي الأغنياء، والواجب أن يتصدق ولو بجزء يسير منها بما لا يقلُّ عن نصف كيلو غرام من اللحم النيء (غير المطبوخ). والله تعالى أعلم
حكم إجراء عملية جراحية تحت التخدير للصائم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
التخدير نفسه لا يُفَطِّر؛ لأن غازات التخدير ليست ذات جرم، وإبر التخدير تحت الجلد كذلك، شريطة ألا يمكث جميع النهار تحت التخدير.
فإن كان في أول النهار مُفيقًا صحَّ صومه، وكذا لو أفاق بعد العملية ولو لحظة قبل الغروب.
ولكن في العمليات قد يحدث مُفَطِّر آخر؛ كدخول أجسام إلى الجوف، فإن حصل مثل ذلك فعليه القضاء. والله تعالى أعلم
حكم الصلاة جالساً بسبب السمنة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة، ومن كان يلحقه مشقة شديدة لا تُحتمل، أو خاف حدوث ضرر، أو أذى بالنفس أو بعضو منها بسبب السمنة، أو كان القيام يذهب خشوعه في الصلاة، فلا حرج عليه في الصلاة على الكرسي أو على الأرض، ويؤمئ بالركوع والسجود ولكن يكون السجود أخفض من الركوع، ومن قدر في أي وقت على الإتيان بأحد هذه الأركان وجب عليه الإتيان به بكماله، فالترك رخصة مقيدة بالعجز عن الإتيان به، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه البخاري، والميسور لا يسقط بالمعسور كما يقرره الفقهاء.
وضابط العجز كما اختار إمام الحرمين الجويني رحمه الله أن يلحق المصلي مشقة تذهب خشوعه.
أما صلاة النفل؛ فلا حرج في فعلها حال الجلوس مع القدرة على القيام، أما الركوع والسجود فلا بد من الإتيان بهما لمن استطاع ذلك. والله تعالى أعلم.